العدد 5100
السبت 01 أكتوبر 2022
المساواة في الأجر
السبت 01 أكتوبر 2022

دعت اتفاقية الأمم المتحدة رقم (100) إلى المساواة في الأجر بين الجنسين لدى تساوي قيمة العمل، والتي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة في 1951م، وأن الالتزام بتنفيذ الأجر المتساوي جزء من حقوق الإنسان وضد جميع أشكال التمييز بين الجنسين في ساحات العمل، ويُحقق الرفاهية المادية ويقضي على الفقر. وفي الكثير من الدول من شرقية وغربية تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال وقد تصل فجوة هذا الاختلاف إلى (20 %)، وهذا يُمثل علاقة غير متكافئة ولا عادلة بينهما.
من مبادئ تحقيق العدالة الاجتماعية أن يحصل العامل أو العاملة على الأجر مقابل ما يُبذل من قوة العمل، ويجب أن يكون هذا المقابل متساو وفقًا لمبدأ تكافؤ الفرص ولتمكين النساء من حقوقهن المهنية والمادية، وعدم تحقيقه يتعارض مع أهداف التنمية المستدامة “بتوفير العمل اللائق والنمو الاقتصادي” لجميع العاملين. ويتطلب تحقيق الأجر جهودا دولية وتكاتف جميع المؤسسات العامة والخاصة والمجتمع المدني بل وحث الدول والقطاعات المنتجة على تحقيق المساواة بالأجور بين الرجال والنساء عن العمل المتساوي القيمة، حيث تكسب النساء أقل من الرجال في الكثير من الدول، وهو مؤشر يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان للنساء وحرمانهن من الفرص الاقتصادية المتساوية، ويحول ذلك دون مشاركتهن الاقتصادية الكاملة، ويؤدي ذلك لسياسة التفضيل بين شخص وآخر، وهو انتهاك لإنسانية المرأة.
تأمل الأمم المتحدة من خلال “اتفاقية المساواة في الأجر” والكثير من القوانين والقرارات الصادرة بهذا الشأن من الدول بقطاعيها العام والخاص أن تطبق مبدأ الأجر المتساوي، علمًا أن الجُهد الذي تبذله المرأة لا يقل أبدًا عن جُهد الرجل، وهناك دول تؤيد تطبيق هذه الاتفاقية لكن لا يتم تطبيقها واقعيًا. 
إن المساواة في الأجر تساهم في بناء عالم ينعم فيه الجميع بالكرامة والعدالة، فقد حققت المرأة مكانة مجتمعية رفيعة وفي مواقع كثيرة، وارتفع معدل مشاركتها في سوق العمل في الوظائف العادية والقيادية التي استحقتها بجدارة. وتحقيق المساواة يقضي على الفقر، ويحقق العدالة الاجتماعية والرفاهية للمجتمع، ويغرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، ويجتث كل تمييز ضد المرأة، المرأة التي تستحق كل تقدير واحترام من المجتمع وأفراده.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية