العدد 5101
الأحد 02 أكتوبر 2022
لا لتبرير الفشل
الأحد 02 أكتوبر 2022

نفهم أن يعجز بعض النواب عن إنجاز ولو الحد الأدنى من طموحات ناخبيهم، وكان يفترض من هؤلاء الإقرار أو على الأقل التزام الصمت، بيد أنّ غير المفهوم إطلاقا محاولة أحدهم تبرير إخفاقاته تحت ذريعة “نحن لا نملك خاتم سليمان أو عصا موسى” حتى نجترح المعجزات أو نصنع المستحيل. الذي يبعث على الاستغراب والدهشة أنّ أحدا من الإخوة النواب لا يملك فضيلة الشجاعة للاعتراف بالتقصير وهذا أمر طبيعيّ جدا احتراما لذكاء الناخب، أما التنصل من كل المسؤوليات فهذا يشكل بكل المقاييس صدمة مروعة لجمهور الناخبين.
ثم إنّ التذرع بأنهم لا يملكون عصا سحرية كما صرح بهذا أحد الأعضاء قبيل أيام وهو عازم على الترشح مرة ثانية لعضوية المجلس صادم للشعور وغير مقبول لما يشكله من استفزاز صارخ. كنا نتمنى منهم تقدير شعور جمهور الناخبين الذين أصيبوا بخيبة أمل مريرة جراء ما أرهقوا به كاهل المواطن من أعباء لا طاقة له بها ولا تزال ذاكرتهم مثقلة بها حتى اللحظة. كانت آمال المواطن معلقة بأنّ النواب الجدد يحملون لهم الوعود التي تقطر عسلا لكن هذا الجمهور مني بما لم يدر بخلده، إذ تعرض لعملية استغفال كبيرة من قبل هؤلاء الأعضاء. والذي عاين الوجوه لابد أنه أيقن أنّ التاريخ يعيد نفسه لكن على شكل مأساة مدمرة.
لسنا دعاة للتشاؤم ولا نزرع الإحباط لكننا لا نستطيع أن نغير الصورة المطبوعة في الأذهان، والسؤال هنا هل المواطن هو وحده من يتحمل المسؤولية في اختياره؟ الذي يؤسف له حقيقة أنّ من كانوا موضع الثقة والأمل ومن رفعوا الشعارات والبرامج الانتخابية والوعود التي لا شك أنها خلقت أجواء من الفرح، لكن الصدمة كانت كبيرة.. فقد تبخرت الأحلام وحتى اللقاء بالنائب بات أمرا عسيرا بحجة أنّ وقت النائب لا يسمح! واستعاضوا عنها بإيصال الشكاوى لمكتب النائب ولا حول ولا قوة إلا بالله!.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية