العدد 5102
الإثنين 03 أكتوبر 2022
شارع النخيل يختنقُ يومياً!
الإثنين 03 أكتوبر 2022

الأدبيات العلمية لمصطلح البُنى التحتية والإنشاءات الذي تعود بدايات استخدامه إلى عام 1887م وانتشاره ما بين عامي 1940م و1970م وشُيوعه في عام 1980م؛ اعتمدت على فكرة الخلط ما بين المستلزمات الصناعية أو الطبيعية، وما بين المكونات الهيكلية أو الخدمية ذات الطابع المادي البحت، في إشارة إلى الأشغال العامة والإنشاءات الجديدة في متنوع المجالات كإسالة المياه، أو تمديد الكهرباء، أو ربط الاتصالات، أو حفر مصارف المياه، أو تثبيت أنظمة النقل ومدّ شبكات الأنفاق والجسور العامة، أو رسم مخططات المصانع والمطارات والمستشفيات والمدارس والمكتبات والمتنزهات والمنتجعات السياحية في البيئات السكنية والساحات الجغرافية التي تنعم بها الأحياء والقرى والمدن اعتماداً على حالات التنوع الهيكلي المنظّم في مجموعة من الوسائل والأدوات المستخدمة في تصميم المرافق وبناء الأماكن.

يأتي التخطيط عاملاً مهماً لتنفيذ أهداف البُنى التحتية في إطار عمليات مقننة بعد إجراء الدراسات الشاملة وتنظيم الزيارات الميدانية التي تُحدّد الاحتياجات وتُحلّل البيانات وتُصنّف الأولويات من أهمّها إلى الأهمّ منها وفق خطط خمسية أو عشرية تَلْقَى ضرورة مُلحة لمختلف المشاريع الخدمية ذات العلاقة المباشرة بالمجتمع المحلي، خصوصاً ما يتعلق في وقتنا الحاضر بالشوارع والطرقات والممرات والمداخل التي تعوزها الهندسة والتصميم اللذان يأخذان في اعتباراتهما انسيابية الحركة المرورية وطبوغرافية المنطقة المأهولة وبدائل النقل المستخدمة وخيارات المرور المحلية والسريعة، حيث برزَ في نافلة القول "شارع النخيل" الذي يربط مجموعة من القرى الزراعية في المحافظة الشمالية من البحرين، واحداً من أقدم الشوارع التي تُمثل الشريان الرئيسي بما اكتسبه من أهمية تاريخية وبروز حيوي اعتماداً على موقعه الفريد وسط المزارع والبساتين الخضراء وسواحل البحر والأشجار الباسقات، حيث حظيَ هذا الشارع في الآونة الأخيرة بأعمال إعادة تأهيل وإنشاءات ناهزت تكلفتها (400,000) دينار بحريني من أجل تطوير طرفي الأرصفة وأغطية الخدمات ومُتفرّع التقاطعات ومداخل القرى وحواجز المشاة بعد أنْ تمّت إزالة طبقة الأسفلت القديمة منه وتحسين مستوى الإنارة واستبدال القنوات الأرضية وإنشاء مرتفعات تخفيف السرعة فيه، علاوة على وضع الإشارات الإرشادية والعلامات المرورية والصباغة الأرضية التي توضح مسارات الحركة المرورية.

 

نافلة:

لَقِيتْ إعادة تأهيل "شارع النخيل" الأخيرة التي أشرفت على تنفيذها وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ترحيباً من الأهالي والقاطنين، إلا أنّ جُلّ ذلك لم (يشفع!) قبالَ هول الاختناقات المرورية وحجم الازدحام و"فضاعة" الزّحام واكتظاظ الطرق بمشاهد تكدّس السيارات واصطفافها يومياً في طوابير طويلة تمتدّ لكيلومترات في ساعات الصباح وأوقات ما بعد الظهيرة؛ وهو ما يسترعي التفاتة أكيدة من لدن المسؤولين الموقرّين للشروع (عاجلاً) في خارطة طريق تُعيد خُطط التطوير وإجراءات التوسعة المطلوبة لتفادي شلّ الحركة المرورية (المُريع) الذي لم تشهده أيّة منطقة مماثلة في عموم البحرين في ظل إجراءات التأجيل المتوالية لخطط التطوير المقررة منذ العام 2017م لشارع البديع المُحاذي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .