العدد 5102
الإثنين 03 أكتوبر 2022
د.خالد زايد
نحو حياة أفضل وأكثر استدامة
الإثنين 03 أكتوبر 2022

الاستدامة مصطلح يصف كيف تبقى النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت، أما بالنسبة للبشر فهي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، حيث أصبح هذا المصطلح واسع الأفق والنطاق، ويمكن تطبيقه تقريبا على كل وجه من وجوه الحياة على الأرض، لذلك دائماً ما يستخدم هذا المصطلح في استدامة خطط وسياسات الدول من أجل الحفاظ على مواردها وجودة الحياة.
ومن هذا المنطلق فإننا جميعاً كبشر نتعامل في حياتنا مع الكثير من القواعد والقيم والسلوكيات الحياتية التي نسعى من خلالها للحصول على حياة أفضل، وذلك من خلال توظيف هذه المبادئ والمفاهيم وبشكل إيجابي وصحيح في الحياة اليومية، سواء تم توظيفها على المستوى الشخصي أو مع الآخرين، ففي النهاية تكون نتيجة هذه المماراسات العامة بالنسبة لنا “حياة أفضل وأكثر استدامة”. 
وبمفهوم آخر للاستدامة وتناغمها مع شكل وطبيعة حياتنا والممارسات اليومية التي يشاركنا فيها الآخرون، وتعزيز نهج القواعد الإيجابية في مختلف جوانب حياتنا العملية والاجتماعية والشخصية، فإننا نسعى لنشر التوعية حول مفهوم حياة أفضل وأكثر استدامة.
فالإنسان لا يحتاج إلى الكثير من الدروس والمهارات والتدريبات اليومية لكي يحافظ على إيجابية التعامل مع الآخرين في الحياة بشكل عام، ولا يحتاج إلى مراقب يراقب التحرك والأسلوب والتفاعل مع الأطراف الأخرى كي يتم تقييم الإنتاج اليومي والحياتي له، لكن كل ما يحتاجه الإنسان هو الاستمرار في المحافظة على قواعد التعامل والأسلوب والتصرف بشكل راق مع الآخرين كي تكون هذه الممارسات جزءاً فاعلاً في اسلوب حياته.
نعم باستطاعتنا أن نخلق نهجاً إيجابياً في حياتنا يُشكل مبدأ للحياة الإيجابية، وأن يكون هذا النهج حاضنة للأفكار المبدعة والمشاريع الشخصية الطموحة التي تحقق عن طريقها أهدافك، وأن يكون هذا النهج رافداً أساسياً من روافد الحياة السعيدة والتعامل الراقي مع الآخرين ومع النفس، ليكون هذا المشروع الشخصي الذي يحمل الكثير من القواعد والقيم والتعامل والاحترام والأسلوب الإيجابي هو “مشروع حياة أفضل بغلاف مبدأ الاستدامة”.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية