العدد 5104
الأربعاء 05 أكتوبر 2022
في عيد المعلم
الأربعاء 05 أكتوبر 2022

كل عام وأنتم بخير.. نقولها للهيئات التربوية من معلمين ومعلمات في يوم المعلم، وهذا أقل ما يجب أن نفعله إزاء من علمونا وغرسوا القيم النبيلة في نفوسنا. ليس من الوفاء أن يمر يوم المعلم دون أن نوجه لهم التحية والتقدير، تحية لكل معلم استطاع أن يؤنسن مفهوم التربية والتعليم، فالثابت لدى الأغلبية أنّ النظريات التربوية يمكن قراءتها عبر العديد من الكتب والمؤلفات وبشتى اللغات والجميع يتشدق بها، لكن هذا هو المعنى الأسهل، أما الأصعب فهو ممارستها على أرض الواقع. الكثير ربما فشل في “أنسنة” التعليم وقلة استطاعوا ممارستها بإنسانية ورقيّ، ولابدّ أنّ ذاكرة كل فرد منا تحتفط باسم معلم أو أكثر لأفضالهم الكبيرة، والذين تعدت مهمتهم نقل المعرفة إلى بناء الأجيال وهذه المهمة هي الأصعب بكل المقاييس.
شخصيا سأظل دوما أتذكر أحد أساتذتي، والذي انتقل إلى جوار ربه قبيل أشهر، لما له من مناقب جمة تستعصي على الحصر في هذه العجالة، ولعل أهمها أنه علمنا كيف نتحاور معه دون رهبة أو خوف بينما كان البعض الآخر يضيقون بالأسئلة. هذا المعلم - وله بالطبع أشباه في ميدان التربية والتعليم - كان متميزا بطيبته وبشاشته ولغته المختلفة التي كنا نتابعها بدهشة. أعتقد أنّ مثل هذا المعلم الإنسان من الصعب أن يمحى من الذاكرة في كل السنوات، لذا ليس من المستغرب أن تبقى ذكراه في قلوب جميع طلبته.
لقد تلاشت صورة المعلم المنطبعة في مخيلة الناس والتي كانت أشبه بالقديس أو الكائن الخرافيّ ليس في محيط المدرسة فحسب، لكنها كانت حتى خارجها، بينما اليوم لا يمر عليه طلبته ولا يعيرونه الاهتمام فضلا عن التبجيل الذي يليق بمكانته، وهذا بلا شك يترك أثرا بالغا في نفسيات المعلمين. وقبيل أيام قرأت للأديب البحريني الأستاذ كريم رضيّ كلمة يستذكر فيها أحد أساتذته قائلاً “في 5 أكتوبر زوروا قبور المعلمين والمعلمات الراحلين في كل منطقة وضعوا عليها الورود. في صباح 5 أكتوبر أعط ابنك وابنتك رسالة شكر لمعلميه أو هدية تعبيرية بسيطة”.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية