العدد 5108
الأحد 09 أكتوبر 2022
ارحموا طلاب الجامعة
الأحد 09 أكتوبر 2022

هل تسامحنا إدارة جامعة البحرين إذا قلنا إن قرارها بوقف المواصلات عن طلابها وطالباتها ارتجالي، وإلا ماذا يعني أن يجد أربعون ألف طالب وطالبة أنفسهم أمام المجهول؟ القرار كان قاسيا إلى أبعد الحدود، أما العواقب فكانت أشبه بالكارثة لا للطبة وحدهم ولا لأهاليهم فحسب، لكن للجميع، فالذي حدث أنّ الشوارع شهدت اختناقات مرورية لا تطاق لاضطرار بعض أولياء الأمور لتوصيل أبنائهم لمبنى الجامعة.
القرار فجّر سخطا وغضبا شعبيا كبيرا لأنه كان مفاجئا وصادما وخارجا عن جميع توقعاتهم، فلم يخطر ببال أحد يوما أن تقدم جامعة البحرين على اتخاذ قرار بهذا الارتجال واللامبالاة، كان ظن الطلبة أنّ جامعتهم التي اختاروها لتلقي العلم تفكر دوما باتخاذ ما يجعل دراستهم أكثر انسيابا لا وضع العراقيل أمامهم. ألم يكن جديرا بالقائمين على إدارة جامعة البحرين طرح البدائل الملائمة أو المقترحات أمام طلابها وطالباتها قبل مفاجأتهم وصعقهم بهكذا قرار؟ وكان الأجدر بالإدارة إجراء دراسة للأوضاع المعيشية للمنتسبين إليها من طلاب وطالبات ومدى استطاعتهم. لو أنّ مثل هذا الإجراء تم اتخاذه لخفف بلا شك حجم الكارثة المروعة، لكنها –الإدارة – كان قرارها منفردا وصادما. ولا نشك بأنّ الجميع على علم بأنّ أوضاع الكثيرين منهم لم تعد تتحمل المزيد من الأعباء الإضافية.
إنّ كل المعطيات أمامنا تؤكد أنّ مستقبل طلبة الجامعة الدراسيّ في ضوء هذا القرار المجحف سيشهد إرباكا، وربما تأتي النتائج مخيبة للآمال ولا نعتقد أنّ هذا ما يسعى إليه القائمون على شؤون الجامعة من إداريين ومسؤولين. لأنّ حرمان الطلاب من المواصلات يعني وصول الأغلبية منهم متأخرين عن وقت المحاضرات، ولا أظن أنّ الأساتذة مجبرين على انتظار الطلبة المتأخرين!
نعتقد أنه ليس من الحكمة إطلاقا ولا من العقل أن تترك الجامعة طلبتها يواجهون مصيرا مظلما وأزمة بهذا الحجم ويقدم هذا دليلا عن أنّ الإدارة في جامعة البحرين تعيش في عالم آخر لا يمت إلى واقع الطلاب ومعاناتهم.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .