العدد 5162
الجمعة 02 ديسمبر 2022
سرقة القرن في العراق
الجمعة 02 ديسمبر 2022

في 12 أكتوبر 2022م صدر كتاب من مكتب رئيس وزراء العراق السابق مُرسل إلى “هيئة النزاهة الاتحادية/ بمكتب رئيس التحقيق، م/تحقيقـ برقم 1125”، وفيه “نرفق لكم كافة التفاصيل النهائية والرسمية المتعلقة بعملية سرقة مبلغ 307 ترليون دينار عراقي من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين، والآليات المستخدمة والجهات المسؤولة عن هذه الجريمة الاقتصادية الكبيرة”.. وتبلغ نحول “مليارين ونصف المليار الدولار”، فمن سرق أموال العراق وأين ذهبت؟
فهذه ليست السرقة الأولى منذُ الاحتلال الغاشم للعراق، فقد تمت سرقة العراق بكامله من قبل الاحتلال أرضا وفكرا وشعبا، وتمت سرقة ثرواته وأملاك شعبه، وسرقة تراثه وآثاره التاريخية الخالدة. سرقة القرن هذه تمت في العراق ومن أموال كل قطاعاته، هذا يحدث وأحداث أخرى أيضا في ظل وجود عصابات طائفية وميليشيات مسلحة تتحكم في إرادة العراق وشعبه وتنهب ثرواته بعد أن تمددت في جميع أجهزته. هذه الأموال المسروقة كان لها أن تنشئ مرافق صحية وتعليمية، بالإضافة إلى الصرف الصحي والكهرباء وبناء المساكن والكثير من الخدمات والبنية التحتية التي انهارت وتدمرت بعد 2003م، وتؤكد المراصد وجهات محاربة الفساد أن ما تمت سرقته أكثر من (550) مليار دولار منذُ 2003م.
سرقة القرن هذه أكدت زيف الديمقراطية الأميركية، وخداع تحرير العراق، فهذه الأموال المسروقة لم تختف بذات نفسها، بل هناك مَن مد يده وسرقها وبمساعدة مَن له نصيبٌ فيها (أي أسيادهم في طهران)، وتم تحويل الأموال إلى حسابات شركات وهمية وبدون أية وثائق تشير إلى الكيفية التي تم فيها تحويلها، وتم غسل الأموال المسروقة عبر مشتريات عقارية في مناطق مختلفة في العراق.
* كاتب وتربوي بحريني

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية