+A
A-

بيت "الأصالة".. يتهاوى

اضغط للاشتراك في خدمة "واتساب" الإخبارية

ما إن انجلى غبار معركة الانتخابات، حتى تهاوت أعمدة الأصالة واحداً تلو الآخر، بعد خسارة الجمعية – للمرة الأولى – كامل مواقعها في بيت الشعب، وإصرار عدد من أبرز أسمائها على إعلان طلاقهم البائن منها بعد إكمالها عقدها الثاني على تأسيسها.

إعلان أحد مؤسسيها النائب والبلدي السابق علي المقلة استقالته منها، أعاد تحريك المياه الراكدة للجمعية التي رفعت الراية البيضاء قبل اندلاع شرارة الانتخابات، واكتفت بصرف اهتمامها نحو دعم معلن لمرشحها الوحيد في دائرة البحير، والذي أدار أحد أكثر المشاريع جدلاً خلال الفصل التشريعي المنصرم، لينتهي بالجمعية المطاف إلى صفر تمثيل برلماني في مجلس النواب الجديد.

وما أشرقت شمس اليوم التالي على إعلان الاستقالة، حتى عاد النائب السابق عن الجمعية عدنان المالكي للتذكير باستقالته من الجمعية منذ انتخابات 2018، في وقت ترشحت فيه أسماء بارزة في الجمعية، كالنائب السابق عن الجمعية إبراهيم بوصندل والنائب الثاني لرئيسة النواب علي زايد، مستقلين خلال الانتخابات الأخيرة.

تعددت الاستقالات المعلنة والانسحابات الهادئة لمجموعة من قياديي الجمعية، وموقف المغادرين موحد على تراجع منسوب ثقتهم في الجمعية ودعمها لهم، وفرضها أجندات تتعارض مع تطلعات ومواقف من يمثلونهم من المواطنين، في وقت فقدت فيه الجمعية مجموعة من قياداتها بعد توليهم مناصب رسمية.

من جهته، أكد النائب السابق عن الجمعية عدنان المالكي أن استقالته من الجمعية جاءت بدافع التخلص من قيود الأجندات التي تفرضها الجمعية على ممثليها، وضبط عمله البرلماني – حال وصوله – على اتجاه بوصلة ناخبيه.

ورأى المالكي أن المجتمع أصبح أكثر وعياً اليوم، ولم تعد الجمعيات وحدها القادرة على إفراز مجلس قوي، بل أصبح الرأي العام يلعب دوراً كبيراً في توجيه النواب والارتقاء بأداء المجلس، فوعي المجتمع أصبح بمثابة المحكم والمقيم للأداء البرلماني للنواب، وإقصائهم في حال فشلهم في أداء دورهم بالشكل المطلوب.