العدد 5168
الخميس 08 ديسمبر 2022
“الأهلية” وأعيادنا الوطنية
الخميس 08 ديسمبر 2022

كان أمس الأربعاء عرسًا وطنيًا بالجامعة الأهلية احتفلنا فيه مع محافظ العاصمة الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة الذي شرفنا في الحفل بأهازيج العيد الوطني وعيد جلوس حضرة صاحب الجلالة مليكنا المعظم، عشنا لحظات لا تُنسى اختلطت فيها المشاعر الفياضة بالآمال، والأحاسيس الوطنية الصافية بالطموح في غدٍ أفضل.
تحدثنا جميعًا عن الوطن، عن الإنجاز، عن ثقافة الشكر، وفضائل التعايش والتسامح والمحبة والسلام، لم يكن أمامنا سوى أن نحتضن أعلامنا، وأن نرتدي حلة الأيام المباركة السعيدة، وأن نهتف جميعًا باسم البحرين، ثم البحرين، ولم يكن بيننا ما يعكر الصفو، أو يؤرق المخادع، أو يثير الضغائن والنعرات، لماذا؟ لأننا في الجامعة الأهلية نؤمن بأن هذا الوطن السعيد لكل أبنائه وبكل أبنائه، وأن فضائل الأمن والأمان والاستقرار والازدهار التي وفرها لنا هذا الوطن هي بحق نعمة العطاء الرباني، وقدرته جل وعلا على منحنا طاقة عظمى وقوة دفع إضافية؛ لكي نستلهم العبر ممن سبقونا، نمشي على خُطاهم، ونستكمل مسيرتهم المباركة، ونمضي على درب الوصول الطويل، نعمل، ونجتهد، ونحقق التميز، ونستكشف المغاليق، ونضرب بيد من حديد على جميع الفرص المتاحة، وتلك التي تتخلق بفعل عنفوان مواطنينا، وإرادة شبابنا، وإيمان قادتنا.
ونحمد الله ونشكر فضله أننا في الجامعة الأهلية وطوال 21 سنة وضعنا نصب أعيننا أن تكون جامعتنا في طليعة الجامعات بالمنطقة، في مقدمة صفوف الجودة، وعلى أعلى منصات التفوق الأكاديمي والبحثي من خلال الاعترافات والتصنيفات الدولية “التايمز”، “كيو إس”، منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ناهيك عن التوأمة التي جمعت بيننا مع الجامعات العالمية العريقة مثل برونيل البريطانية وجورج واشنطن الأمريكية والعديد من الجامعات الأخرى التي أبرمنا معها اتفاقيات تعاون وتنسيق على المدى القريب بإذن الله.
إنها الإرادة والإدارة الحكيمة، وهو العلم الذي ترتقي الجامعات بصروحه وبنيانه المرصوص، من هنا حرصت في كلمتي أن تكون جزءًا من مشروع طموح لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وأن تكون عنوانًا للإنجاز التاريخي الكبير الذي تحقق بفعل حالة الإصلاح التي شملت شتى مناحي الحياة في البلاد، من مشاركة المرأة ومنحها كافة استحقاقاتها الوطنية في الترشح والتصويت والمشاركة الفاعلة في الانتخابات بمختلف مواقعها، وعلى امتداد آليات تعاطي الأفراد والمؤسسات معها، إلى حقوق الإنسان والمحافظة على كرامته وفقًا للقوانين المتقدمة التي تضارع بل وتفوق دول الديمقراطيات العريقة، إلى تلك الإرهاصات التنويرية التي سمحت بتأسيس الجامعات الأهلية والخاصة باعتبارها منارات إشعاع ثقافي وحضاري وعلمي، هو بالتحديد ما جعل الجامعة الأهلية في قلب المشروع الإصلاحي الكبير لمليكنا المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وهو بكل تأكيد ما جعلنا اليوم وكل يوم نحتفي بكل هذا الحب بأعيادنا الوطنية وعيد الجلوس المبارك، وهو ما يفسر ذلك الالتفاف الوطني على أيام أجمل من كل الأيام، وعلى أحلام مازال تحقيقها ينال من التوفيق أكثر مما يواجه من تحديات.
إن احتفاء الجامعة الأهلية بأعيادنا الوطنية لهو تقليد نحرص دائمًا على أن يكون عنوانًا عريضًا لبداية مرحلة جديدة في العمل الوطني، وانطلاق بشائر الخير التي يعد بها كل أستاذ جامعي، وكل سياسي مخضرم، وكل طالب علم مجتهد؛ من أجل أن تصبح مملكتنا هي بؤرة النور الهائلة في مركز منطقة الخليج، وكل عام وبلادنا بألف خير.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .