+A
A-

براءة أب من تعليم ابنه ممارسة عمل مخلّ

المحامي جمعة رافعبرأت المحكمة الجنائية الكبرى أب من تعليم ابنه عمل مخلّ بالحياء، بعد أن شككت المحكمة في أقوال المجني عليه وكيدية الاتهام.
وتعود حيثيات القضية في أن أم الطفل التي انفصلت عن زوجها سمعت صراخ نجلها الأكبر على شقيقه الأصغر المجني عليه، فتوجهت إليهما وعلمت من الابن الأكبر بأنه أبصر الثاني وهو يقوم بممارسة عمل مخل بالحياء، كما علمت الأم من الابن الأصغر بأنه تعلم ذلك الفعل من والده المتهم وأخبرها بأنه منذ حوالي سنة، منذ انفصالها عن والده وأثناء ما كانوا يقيمون بمنزله قام الأب بممارسة عمل مخل بالحياء أمام المجني عليه ذو الـ 10 سنوات.
وبحسب وكيل الأب المحامي جمعة رافع، عند تداول القضية في المحكمة ثبت من خلال مطالعة تقرير الخبير النفسي والاجتماعي للطفل المجني عليه “10 سنوات” تبين أنه من مقابلته استقرار الوضع الكلي له وأنه لم تتضح عليه من الناحية الاجتماعية أو النفسية والسلوكية أي أعراض تحرش، كما أن ذلك الطفل قد سمع كلمة “تحرش” من أمه “شاهدة الإثبات” لسوء فهمها للموقف الذي حدث بين “الطفل” ووالده المتهم، وهو ما أدى لفضوله بالبحث عن تلك الكلمة في مواقع التواصل الاجتماعي وحصول الطفل على معلومات خاطئة عنها، ومشاهدته لمقاطع ورغبة منه في اكتشاف جسده حاول تجربة ما شاهده في تلك المقاطع، إلا أن أخاه الأكبر دخل عليه وشاهد فعله، حيث قرر الطفل بعبارات “أنه شاهد في الإنترنت فيديوهات بعد كتابة تحرش”.   وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، وحيث إنه من المقرر قانوناً أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها ولها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها، فما اطمأنت إليه أخذ به وما لم تطمئن إليه أعرضت عنه دون أن تسأل عن ذلك حساباً مادامت قد شككت في توافر ركن من أركان الجريمة أو في صحة إسناده إلى المتهم، إذ ملاك الأمر يرجع إلى وجدان قاضيها.
وحسب المحكمة أن تشكيك صحة الواقعة أو صحة إسناد التهمة للمتهم كي تقضي بالبراءة مادامت قد أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة.
وكانت المحكمة قد محصت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الإثبات ضد المتهم عن بصر وبصيرة وأدخلها الريبة وشككت في صحة تلك الأدلة.