العدد 4394
الأحد 25 أكتوبر 2020
وديعة الوداعي
كاد أن يكون رسولا
الإثنين 05 أكتوبر 2020

لم أكن أريد أن يمر يوم المعلم دون أن يكون لي أثر واحد فيه، إنه يوم مهم جدًا على كل الأصعدة فهو اليوم الذي نحتفي فيه بشخصية لها كل الفضل فيما نحن عليه اليوم، وسأشارككم اليومتجربتي مع المعلم وكيف يمكن له أن يكون داعمًا وملهمًا في مسيرة الطالب على مر الزمن.

إنه اليوم الأول لي في المدرسة أمسكت بيد أختي التي أخذتني إلى صفي بالزي الأحمر المخطط بالأبيض والبني رأسي مرفوع والإبتسامة تعلو وجهي، شعري مسرح لضفيرتين وممسكةبحقيبتي الوردية الصغيرة أتلفت يميني وشمالي وانظر بشكل خاطف وسريع عن مصدر أمان أخرى غير أختي، وصلت إلى الصف واستقبلتني معلمتي فاطمة بإبتسامة عريضة مريحة تعلووجهها، شعرت حينها براحة كبيرة وأمان، تتوالى السنون وأكبر أكثر وأعي أن المعلم ليس الذي يوجد في المدرسة فقط وإنما يمكن أن يكون في أي مكان وزمان، فكانت أمي هي المعلم الأول ليفي كل مراحل حياتي، وكانت أختي التي جاهت نفسها لأكون هنا الأن أكتب إليكم.

يمر أمامي الأن العديد من الوجوه التي علمتني كيف أكون ذو ثقة أكبر، وحضور اقوى والأهم أن أكون شجاعة كفاية لأواجه أي عقبة تعترض طريقي. حين كنت في المرحلة الثانوية إلتمست فيّحب العطاء والعمل ورغبتي وميلي نوع الإعلام فكانت أول من آمن بحلمي وقالت لي " أنت مذيعتي" ولم تترك فرصة واحدة إلا واستغلتها لأكون في هذه المساحة إنها معلمتي فاطمة التيجعلتني أؤمن أكثر بقدرتي على العطاء وأن أسم للحلم الصغير اليافع أن يكبر ويصل إلى هذا اليوم.

وللأصدقاء نصيب من العلم، فكم مر علينا أصدقاء كانوا معلمين لنا بصبرهم وعطائهم وقدرتهم على تقبلنا رغم الإختلاف والخلاف أحيانًا، في حياة كل واحد منا معلمٌ ملهم ساهم في أن نجدالمفقود بداخلنا وأن نحمل بداخلنا خلاصة علمه وصبره وسعيه واجتهاده.

المعلم المربي الذي كان أخًا وأبًا، والمعلمة المعطاءة التي كانت أمًا وأختًا وصديقًة كل عام وأنتم الأساس الأول الذي يبني الإنسان ويسمو به. 

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .