العدد 4432
الأربعاء 02 ديسمبر 2020
غدير الدوسري
الشباب البحريني والريادة في مشروع " الفود تراك "
الجمعة 06 نوفمبر 2020

يبقى الشباب البحريني ومن الجنسين ، يبحث عن فرصة عمل يستطيع كم خلالها كسب رزقه ومهما كانت فرصة العمل هذه متعبة ، ولذلك فهم دائمي البحث عن الافكار التجارية والمشاريع الجديدة التي قد تجعلهم من رواد المشاريع ومن أصحاب السجلات التجارية الناجحة.

وفي خطوة جديدة وناجحة أتجه حشد من الشباب من الجنسين الى مشروع  قديم جديد وهو عربات الطعام المتنقلة  "فود تراك " وهي فكرة بدأت بالبحرين منذ فترة ولكنها عادت  آلان على يد الشباب  كمشروع تجاري  تم تحديثه و أصبح  مظهرا  في شوارع  البحرين  ،و أصبح مألوفا للجميع ونال دعما من المسئولين والنواب والعديد من القطاعات التجارية والتي دعت الى دعم الشباب في هذه المشاريع لمحاربة البطالة والتي أصبحت تمثل شبه ظاهرة في العديد من التخصصات الجامعية ، حيث بنهي الشباب  رحلة الجامعة لتبدا رحلة البحث عن العمل والتي قد لأتنتهي بتحقيق حلم الشباب وهم في الجامعات ، وسط وجود آلاف العاطلين عن العمل  ، والذين قد لا تتناسب مؤهلاتهم مع متطلبات سوق العمل الحالية وخصوصا بعد " حلول " جائحة كورونا والتي غيرت خريطة العمل والوظائف ليس في البحرين وأنما حول العالم .

و أستطاع الشباب البحريني وسعيا لفرصة جديدة في سوق العمل يؤمن بها احتياجاته والعيش معتمدا على نفسه من تنويع مجالات البيع بهذه العربات بمختلف الأنشطة التجارية ، فمنهم من كان " شيف بارع " واستطاع  التخصص في تحضير الأطعمة والاطباق والوجبات الشعبية أو الصينية ، بينما هناك من تفنن غي تحضير الحلويات والسندويشات والمشويات وغيرها وبيعها بأسعار ارخص للمستهلكين  من مثيلاتها بالمطاعم القائمة . 

واستطاع بعض الشباب نقل أفكار رائدة ومبدعة في عرباتهم للناس حتى يقومون يشراء منتجاتهم ، ومنها " فود تراك "  متخصصة فقط بتقديم المشروبات الساخنة والباردة وبطرق جاذبة ، مؤكدين انهم لا يسعون الا الربح وإنما للعيش الكريم .

و لا يتطلب هذا النشاط محل تجاري ، حيث يشمل النشاط تحضير وتقديم الوجبات من عربات ذات المحركات  " شاحنات أو مقطورات " ، ولكن يجب تسجيل المركبات لدى إدارة المرور بعد الحصول على سجل تجاري مع التراخيص اللازمة قبل البدء في مزاولة النشاط .

ويدعو الشباب الى دعم حكومي والى تنويع الأنشطة  وإضافة  مجالات أخرى كالحلاقة وبيع الملابس والعطور والمكياج بحيث لا يكون مقتصرا على الطعام فقط ، في ظل دعم آخر من الجهات والقطاعات المسئولة كفحص العربات ومتابعة مدى الالتزام بالمعايير والضوابط المطلوبة لدى العربات .

وتؤكد الاحصائيات ان هذه المشاريع الصغيرة التي يمتلكها ويديرها الشباب  والتي قدرت بـ 50  " فود ترك " ، لها تأثير على الاقتصاد الوطني من خلال مدخولها الذي يصل الى ربع مليون دينار سنوياً، وهو مبلغ محدود مع أهمية القطاع وحداثته وإمكانية تطويره لصالح الاقتصاد العام ، ولذلك فالشباب ومشروعهم بحاجة للدعم والتوسع ومساعدتهم في تنويع الأنشطة التجارية  " بالعربات المتنقلة " ،  وإدخال مجالات جديدة ، وسن تشربعات برلمانية الضرورية لدعم  هذا القطاع  " الفود تراك " والقائمين عليه من الشباب والمضي بها قدماً، بما يخدم  الشباب والمستهلكين، والاقتصاد الوطني ، وكلنا أمل بأن افتتاح المشروع على يد وزيري الصناعة والتجارة والسياحة  زايد الزياني ، و الشباب أيمن المؤيد ، وعدد من النواب ، في المكان الذي  تم خصصيه  للعربات " ضاحية عربات الطعام " في الساحات المحاذية لاستاد البحرين الدولي ، هو الخطوة الاولى في الطريق الصحيح لاحتضان مشاريع الشباب الوطنية  ودعمها رسميا  كقطاع  تجاري نأشيْ يقوده الشباب البحريني وهو مشروع  بحاجة للدعم والارتقاء لدعم رؤية البحرين 2030

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية