العدد 4517
الخميس 25 فبراير 2021
نور القاسم
الاتحاد الاوروبي - تاريخ التأسيس والتكامل "1"
السبت 26 ديسمبر 2020

إن جوهر التكامل الأوروبي يكمن في الإتفاقيات المسبقة التي أدت الى ما هو عليه اليوم من إتحاد يشمل 27 دوله من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.

ففي سنة 1951/1952 تم توقيع "وثيقة المجموعة الأوروبيه للفحم والصلب ECSC  "، وفي 1957/1958 تم توقيع اتقاقيتين من "إتفاقية روما": المجموعه الأوروبيه الإقتصاديه EEC  و المجموعة الأوروبيه للطاقة الذريه EURATOM.  أما في 1986/1987 تم توقيع" الإتفاقيه الأوروبيه الموحده SEA"، وفي سنة 1992/1993 "اتفاقية ماسترخت". في 1997/1999 تم توقيع اتفاقية امستردام، و في 2001/2002 "اتفاقية نيس"، و في 2007/2009 تم توقيع" اتفاقية لشبونه" وهي أخر اتفاقيه حتى الأن.

إن الخمسة شخصيات المؤسسة لهذا الإتحاد، هم من الشخصيات الرئيسيه التي شكلت نواة الإتحاد الأوروبي، وهم: كونراد أدناور وهو أول مستشار لألمانيا (ألمانيا الغربيه أنذاك)، رئيس وزراء المملكة المتحده البريطانيه 1951-1955 وينستون تشرشل ، رئيس الوزراء الإيطالي التشيدي دي غاسبيري، و رئيس الوزراء الفرنسي روبرت شومان، و جان مونيه الملقب ب "الأب الروحي لأوروبا" وهو من احد أهم المؤسسين للإتحاد الأوروبي و رئيس المجموعة الأوروبيه للفحم والصلب  ECSC 1925-1955.

ولكن لنرجع قليلا الى الأسباب التي دفعت هذه الشخصيات الى الإدراك لحاجه ماسة لتشكيل فكرة "الولايات المتحده الأوروبيه" على غرار الولايات المتحده الأمريكيه التي تأسست عام 1776.

ففي سنة 1923، أنشأ السياسي والفيلسوف النمساوي –الياباني ريتشارد نيكولاس كودينهوف - كاليرجي "بيان إتحاد عموم اوروبا" Pan Europa manifesto، ثم في سنة 1929 قام السياسي والدبلوماسي الفرنسي أريستيد بريان الذي تولى رئاسة الوزارة في الجمهورية الفرنسية الثالثة ستة مرات بإلقاء كلمة لصالح الاتحاد الأوروبي، كما كتب في 1930 مذكرته حول " تنظيم نظام الاتحاد الأوروبي الفيدرالي لحكومة فرنسا". في نهاية الحرب العالمية الثانية ، فضل المناخ السياسي القاري الوحدة في أوروبا الغربية، والتي اعتبرها الكثيرون هروبًا من الأشكال المتطرفة للقومية التي دمرت القارة. لذا فقد أدت هذه الثلاثة أحداث الرئيسية الى التوجه بفكر لتأسيس " الولايات المتحده الأوروبيه" The United States of Europe على غرار فكرة الولايات المتحده الأمريكيه.

ففي خطاب وينستون تشرشل الشهير في زيورخ عام 1946 قال تشرشل: "يجب أن تكون الخطوة الأولى في إعادة إنشاء الأسرة الأوروبية شراكة بين فرنسا وألمانيا. بهذه الطريقة فقط يمكن لفرنسا استعادة القيادة الأخلاقية والثقافية لأوروبا. لا يمكن أن تكون هناك نهضة لأوروبا بدون فرنسا عظيمة روحيا وألمانيا عظيمة روحيا. سيكون هيكل الولايات المتحدة الأوروبية من شأنه أن يجعل القوة المادية لدولة واحدة أقل أهمية. ستحسب الدول الصغيرة بقدر الدول الكبيرة وستكتسب شرفها من خلال المساهمة في القضية المشتركة".

ولهذا الموضوع بقية في الجزء الثاني:

 


الاتحاد الأوروبي – تاريخ من التأسيس والتكامل - 2

https://albiladpress.com/posts/686610.html


نور القاسم طالبة بحرينية مقيمة في النمسا لدراسة الماجستير، وتخصصها عن قانون الاتحاد الاوروبي وادارة مشاريعه التنموية.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .