العدد 4628
الأربعاء 16 يونيو 2021
صباح سالم الدوسري
الثقة الملكية لفريق البحرين واجتياز مرحلة الجائحة
الخميس 27 مايو 2021

 تعصف بالعالم اليوم أزمة صحية ربما تكون الاسوأ في تاريخه عطفاً على تداعياتها التي شلت مختلف جوانب الحياة، وما خلفته من ضحايا بشرية اعادت الى الاذهان شبح تاريخ الاوبئة في  بدايات القن الماضي، الا ان خطورة جائحة كورونا (كوفيد-19) تكمن قدرتها على التمحور وبالتالي التمدد زماناً ومكاناً وما يفرضه ذلك من تحد كبير للفرد وللمجتمع وللحكومات لاختيار أنسب الطرق واقصرها للحد من انتشارها والسيطرة عليها.
ومنذ بدء انتشار الجائحة سلكت مملكة البحرين سلوكين متوازيين لمواجهتها، الأول اتخاذ الاجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، والثاني مواجهة تداعيات الجائحة اقتصادياً واجتماعياً عبر حزمة من الدعم المالي للقطاع الخاص، وذلك بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وما قدمته الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من تسهيلات شملت معظم الخدمات الحكومية، حيث ساهم ذلك في الحد من تداعياتها السلبية ورسخت الأمن الصحي والاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
وتأتي الثقة التي أولاها العاهل المفدى لفريق البحرين وشعبه الكريم في خضم الموجة الثانية من جائحة كورونا ودعوته السامية الى التكاتف بين جميع مكونات الشعب البحريني وكافة المقيمين على ترابه الغالي لتجاوز هذه المرحلة، لتعطي شعوراً بالأمان ان مرحلة تخطي الجائحة قريبة جداً لكنها تحتاج الى قليل من الصبر ومزيداً من الشعور بالمسؤولية وتطبيق كافة الاجراءات التي تقررها الجهات المختصة باعتبارها الطريق المؤدي للخلاص من هذه الجائحة وتبعاتها.
واذا كانت لنا وقفة هنا كمشرعين في السلطة التشريعية، فأننا إذ نشيد بالاجراءات التي اتخذها الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا، التي قامت بعمل جبار من خلال  تحقيق التوزان المطلوب في إدارة هذه الازمة، والذي يعكس في نفس الوقت الخبرة المتراكمة في تاريخ البحرين للتعامل مع مثل هذه الازمات، فكانت القرارات تحافظ على الصحة العامة من جهة، ومن جهة أخرى تحافظ على المصلحة العامة في تقنين عمل الانشطة التجارية بما لا يؤثر سلباً على المتطلبات المعيشية للمواطنين ولا على عجلة التنمية الاقتصادية التي يعد القطاع الخاص المحور الاساسي لها، ومثل هذه القرارات  ستكون لها الأثر الايجابي في حال عودة الحياة لمسارها الطبيعي لما كانت عليه قبل عام ونصف من الآن.
وفي هذا السياق لابد لنا من ان نعبر عن ما يجيش في خواطرنا من فخر واعتزاز  بالكوادر الطبية التي تقف في الصف الاول لخط الدفاع عن صحة وارواح المواطنين والمقيمين، وما سطروه من ملاحم بطولية في هذا الميدان من خلال التواجد المستمر في المرافق الصحية لمعالجة المرضى وذودهم للمحافظة على المنظومة الصحية التي اثبتت ان القوى البشرية من الاستشاريين والاطباء والممرضين والفنيين في القطاع الصحي هم عماد تلك المنظومة وهم الرهان لتجاوز هذه الازمة العابرة بإذن الله.  
اننا على ثقة تامة بأن هذه الفترة الاستثنائية ستمر وستحمل معها الكثير من التجارب والدورس المستفادة على أكثر من صعيد، بدءاً من التجربة الفردية  الى التجربة الوطنية الكبرى، في طريقة إدارة مثل هذه الأزمات وهي بالتالي تشكل إضافة لتاريخنا رغم ما تحمله من مآسي تمثلت فقدان اعزاء علينا جميعاً.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .