العدد 4726
الأربعاء 22 سبتمبر 2021
سحر راشد المناعي
مواقف تُسجل في القلوب والأذهان
الأربعاء 28 يوليو 2021

في الشدة يقاس الصبر، وفي المواقف الصعبة يظهر معدن البشر، فالناس معادن لا تظهر أصالتهم الا في شديد الصعاب، وكم وجدت من بشر بَرَزَ معدنهم الأصيل والراقي كالذهب خلال جائحة كورونا كوفيد-19، التي اجتاحتنا دون استئذان.

إن العمل في قطاع الخدمات الحكومية، ومباشرة أمور واحتياجات الآخرين له لذة لا يشعر بها إلا من قام حقيقةً بالسعي والاجتهاد في سبيل خدمة الغير بكل تفانٍ، فيشعر الموظف معه بسعادة وارتياح نفسي داخلي رغم ضغوطات العمل والتحديات الحالية ورغم المثابرة في التعامل مع فئات مختلفة من البشر، فما بالكم بما يصاحب هذه الأحاسيس من بركة وخير نستشعره فيمن حولنا.

فعلاً قد أبهرني حجم الجهود والانجازات النوعية التي تم تقديمها، وإن حجم الجهود المبذولة في وقت الشدائد لا تقاس فقط بالأرقام والإحصاءات، فهناك مواقف كثيرة وجميلة لا تُسجل على الورق، وإنما تبقى مسجلة ومحفورة في الأذهان والقلوب، لذا فإن كلمة شكر لكل من يعملون في خدمة الناس بنفوس راقية معطاءة لا تفيهم حقهم، فأنتم رائعون، وسبحانه الذي وعدكم بمحبته ورضوانه.

إن تجربتي الشخصية التي خضتها عن قرب مع فريق العمل بحكم موقعي الإداري هي تجربة رائعة، سأظل اتذكرها ما حييت، تلك شهادة حق لا بد أن أسجلها من واقع إزجاء الشكر والتقدير، فقد بذل فريق العمل القائم على خدمة المواطنين جهداً إنسانياً رائعاً، شهدتُ فيه أعلى درجات التعاون والإيثار، وكل ذلك كان بهدف ضمان عدم تعطل مصالح الآخرين، وضمان حصولهم على مستحقاتهم في وقتها دون تأخير.
فعلاً ما لمسناه من جدارة في مواجهة التحديات والحرص على إتمام العمل بالشكل المتفاني الذي عهدناه دائماً منهم، جعلهم في نظري قدوة للموظف الحكومي المتميز من باب التواصل الدائم مع المراجعين باختلاف وسائل التواصل، لبحث همومهم، ومعالجة مشكلاتهم، والارتقاء بالخدمة من خلال التعاون المثمر مع الجميع.
أتمنى في هذه السطور القليلة ان أكون قد أوصلت لهم مدى اعتزازي بهم وتقديري لهم ولجهودهم الرائعة، على أمل ان يكون ذلك حافزاً لهم وللكثيرين غيرهم من أبناء هذا الوطن الأوفياء لبذل مزيد من العطاء في سبيل خدمة الإنسانية وخدمة وطننا الغالي، ومثلهم كثيرون على أرض البحرين الحبيبة، في مشاعرهم وعزمهم الصادق على تقديم الخدمات للآخرين في لوحة متكاملة تجسد التكافل الرائع بين الجميع. فكلنا فخر بالجهود الكبيرة والمتواصلة التي يبذلها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، وجميعنا يثمن جهود المتخصصين في تطوير الخدمات الالكترونية لضمان استمرار خدمة المواطن والمقيم بسلاسة. والكل يشهد لتلك الفئة التي قامت بتقديم الخدمات بشكل مباشر للمراجعين في مختلف القطاعات، والحرص على استمرار واستقرار الخدمات المقدمة في التعليم والتدريب والتأهيل وغيرها، ومن منا لم يلمس التنسيق المشترك بين كافة الوزارات والجهات من اخلاص وعطاء وطني متميز، والقائمة تطول ولكن لا يسعنا الا ان نقول شكرًا لهؤلاء الأشخاص الذين يمتلكون قلوبًا صافية وأفكاراً نيرة ومساعي دؤوبة لرفد الجهود الوطنية المبذولة لتجاوز هذا التحدي. فبارك الله في جهودكم جميعاً، وبارك الله في كل مواطن معطاء، وكلنا #فريق_البحرين.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .