العدد 4801
الإثنين 06 ديسمبر 2021
حنان سيف بن عربي
لن ننساك ياخليفة
الأربعاء 10 نوفمبر 2021

 

ذات يوم حزين، اكتظت السماء بالغيوم، فحجبت عنها ضي الشمس ونورها، فتساءل الجميع، هل هذا حقيقي؟ أين اختفت الشمس؟ أفعلاً لن نرى شعاعها الذي يضيئنا!! أفعلاً لن تغمرنا بدفئها بعد اليوم؟ فخيم الحزن على جميع محبيها، إن ذلك النور الذي اختفى هو البسمة التي كانت ترتسم على محيا الأمير الراحل الوالد خليفة بن سلمان آل خليفة رحمه الله، أكاد لا أصدق أن اليوم يصادف ذكرى مرور سنة على رحيله، فمرارة رحيله أشبه بكابوس اعتراني أثناء نومي، وأود أن اصدق أنه فعلا حلم، ولكنه القضاء والقدر الذي شاء أن ينتقل إلى رحمة الله عز وجل.

لقد فقدت البحرين برحيله أعظم رجالها وآبائها، فلطالما كان الأمير الوالد العين الساهرة على حاجات أبناءه، والملاذ الآمن لجميع أبناء شعبه، ولقد كان صاحب اليد البيضاء رحمه الله الذي لايتوان عن فعل الخير، فكان يتسابق دوماً في جميع الأوقات والمواسم لتفقد حاجات شعبه، الذين أخلصوا حبهم له، فهو الذي بين الحين والاخر ينزل إلى الشارع ليوزع ابتسامته رحمة الله عليه ويلبي احتياجاتهم المادية والمعنوية، ذاك الوجه وتلك البسمة التي يستحيل علينا نسيناها.. لقد كان رمزاً للكرم والجود والأب الراعي لجميع أبناءه.

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك مازلنا لمحزونون يا أمير قلوبنا، إن شعبك لازال يذكرك ويذكر مآثرك، وإن أكفهم دوما ترتفع إلى المولى عز وجل سائلة إياه أن يتغمد روحك الطاهرة بواسع الرحمة والمغفرة، وأن يسكنك فسيح جناته،وإننا وفي هذه الذكرى لا يسعنا سوى أن نعزي أنفسنا ونعزي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله وأطال الله في عمره، كما نعزي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله، كما نعزي أبناءك جميعاً الذين لاطالما كانوا ذراع أبيهم الأيمن، وسر قوته، وأخيراً نعزي شعب البحرين الوفي وجميع محبيك من الأمة العربية والإسلامية، نعزيهم لعظيم فقدهم وفقدنا، مسح الله على قلوبنا، وغفر الله للحبيب الوالد وطيب الله ثراه.. فصورته رحمه الله وحبه محفور في قلوبنا إلى الأبد.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية