العدد 5046
الإثنين 08 أغسطس 2022
د. عدنان محمد القاضي
الموهوبون ذوو الإعاقة البصرية
الخميس 13 يناير 2022

يتميزُ الموهوبون ذوو الإعاقة البصرية بخصالٍ تختلف عنْ غيرهم؛ وذلك لاجتماع ما لديهم من قدراتٍ عقلية فائقة وقصور في أهم المدخلات الحسية؛ وهو البصر، ومنها:
• قدرات وإمكانات فائقة تتيح أمامهم الفرص لتحقيق مستوى مُرتفع منَ الإنجاز في المجالات العقلية والإبداعية والفنية وغيرها.
• قدرات غير عادية على القيادة تُمكِّنهم منْ إدارة الأمور والمواقف بشكلٍ ملفتٍ ومُثير للاهتمام.
• مستوى أداء مرتفع في مجالات دراسية أو أكاديمية معينة، وهي التي لا تعتمدُ على التناول اليدوي.
• ذاكرة قوية نشطة وفاعلة بصورة غير عادية، ولديهم دافعية عالية للمعرفة.
• مهارات متميزة أو متقدمة أو قدرة غير عادية على حل المشكلات.

ويُمكن استخدام عدد من الأدوات للوقوف على مستوى القدرات والمواهب التي تمتلكها هذه الفئة مع مراعاة الخصوصية والمستوى المطلوب من الأداء في ضوء العجز المتحقق والمتّصل بكف البصر، ومنها: الانتاجية الإبداعية؛ اختبارات الذكاء اللفظية؛ الاختبارات الأدائية؛ قوائم السمات السلوكية؛ الاختبارات التحصيلية في مواد دراسيّة مُحددة؛ ملاحظات التفكير وحلّ المشكلات؛ التقارير في مجالات الاهتمام والميول؛ المسابقات والفعاليات المدرسية؛ والمقابلة.

كما أنَّ هناك عددٌ من الأساليب والإجراءات التي يجبُ مراعاتها عند رعايتهم، ومنها:
• فيما يتعلَّق بدور الوالديْن: التواصل البصري عبر توجيهه إلى من يتحدث إليه؛ اكتشاف البيئة من حوله؛ توفير الفرص المناسبة للعب التخيلي المعتمد على المشاركة؛ والدفع لاستخدام المفردات اللغوية التي يستخدمها الأقران عند اللعب معًا.
• فيما يتعلَّق بدور المعلم: تحويل الأنشطة البصرية المتضمنة بالدروس إلى أنشطة سمعية؛ السماح بتسجيل بعض الدروس والتعليمات التي تعين على أداء الواجبات المنزلية؛ المساعدة على تعلم طريقة برايل منذ وقت مبكّر من الحياة؛ والعمل على إشباع الحاجات النفسية المختلفة في حالتهم التي تجمع بين العجز والقدرة.
• فيما يتعلَّق ببيئة التعلم: تُضمَّن المناهج الدراسية تعديلات تتناسب وحاجات هذه الفئة التربوية والتعليمية والاجتماعية؛ زيادة الأنشطة غير البصرية التي تنمي القدرات والمواهب عبر عدد من المواد الدراسية الأساسية؛

الاهتمام بتنمية مهارات التواصل وخاصة اللفظي، والأساليب التكيفية، وأنشطة الحياة اليومية المعينة على مسايرة الآخرين؛ واستخدام الوسائل والأساليب التكنولوجية الحديثة؛ للتمكُّن من القراءة بشكلٍ أسرع.

ونؤكِّدَ ختامًا بأنَّ البرامج التي يتم تقديمها لأولئك الموهوبين ذوي الإعاقة البصرية ينبغي أنْ تُراعي احتياجاتهم في أربعة جوانب أساسية، وهي:
1. تشخيص الموهبة لديهم بدقة، وبالتالي تصنيفهم على أنَّهم موهوبون، مع توخي الدقة والموضوعية في الكشف عنها باستخدام الأدوات والأساليب المناسبة.
2. إدخال بعض التغييرات أو التعديلات والتواؤمات على المناهج الدراسية المقدمة لهم من حيث خبراتها وأنشطتها وطرائق تقديمها بما يتناسب وطبيعة الإعاقة البصرية الموجودة لدى هذه الفئة.
3. مراعاة حاجاتهم النفسية وتقديم الإرشاد لهم؛ للتخلُّص من المشكلات الانفعالية الناتجة عن إعاقتهم (مثال: الإحباط والقلق وتدني مستوى مفهوم الذات والشعور بالنقص والاغتراب والدونية)، كما ينبغي أنْ تعمل هذه الخدمات الارشادية على تحسين صورة الذات لديهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وبقدرتهم على الأداء وتحقيق النجاح.
4. ضرورة تدريبهم على استخدام وسائل تعويضية من خلال توظيف الحواس الأخرى لإنجاز المهمات المختلفة بما فيها الأكاديمية.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية