العدد 4963
الثلاثاء 17 مايو 2022
سلمان إبراهيم الحوطي
خطّة التعافي الاقتصادي.. فترة الانطلاقة الحقيقية
الثلاثاء 25 يناير 2022

ستشهد مملكة البحرين في الفترة القادمة خطة تعافي اقتصادية كبيرة تنفيذًا لدعوة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وبعد إعلان مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله عن إطلاق عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية الاقتصاد وخلق الفرص النوعية للمواطنين، تواصل الجهات المعنية في مختلف القطاعات إطلاق استراتيجيات عملها الطموحة والواعدة وذلك في إطار خطّة التعافي الاقتصادي التي أعلن عنها الفريق الحكومي في أواخر شهر أكتوبر من العام 2021.

تتمحور هذه الخطة على 5 أولويات وهي كالآتي:
1. خلق فرص عمل واعدة لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمـــل
2. تسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها لاستقطاب الاستثمــارات
3. تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى
4. تنمية القطاعات الواعدة بما يهدف إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطـــي
5. تعـــزيز مساعي الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي من خلال تحقيق التوازن المالي بحلول عام 2024
تتمـــحور الاستراتيجية حول جملة من الركائز وهي: الواجهات والأنشطة البحرية، سياحة الأعمال، السياحة الرياضية، الثقافة والآثار والتاريخ، السياحة الترفيهية، الإعلام والأفلام السينمائية، والسياحة العلاجية، كما وتعتمد استراتيجية قطاع السياحة على 4 أولويات وهي: تسهيل الدخول، والجذب السياحي، والتسويق والترويج، والإقامة.
من وجهة نظري الشخصية ان إطلاق استراتيجية قطاع الخدمات اللوجستية 2022-2026 والتي تستهدف عدة محاور أبرزها مراجعة القوانين والأنظمة، وتطوير مرافق البُنية التحتية، وتطوير السياسات والإجراءات، وتقديم حوافز للمستثمرين، وتعزيز الاتصال الإقليمي والدولي، والتسويق والترويج للفرص الاستثمارية. وتهدف الاستراتيجية إلى رفع كمية الشحن بالميناء إلى مليون حاوية، وفي المطار إلى مليون طن متري بحلول عام 2030، وزيادة عدد الوجهات الجوية إلى أكثر من 70 وجهة بحلول عام 2025، وجعل البحرين ضمن أفضل 3 دول إقليمياً و20 دولة عالمياً، ورفع المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% بحلول عام 2030 سيجعل مملكة البحرين تخطو بشكل كبير ومتقدم في المجال الاقتصادي.
في مقـــابل ذلك تم الإعلان بتاريخ 24 نوفمبر 2021 عن تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، وهي جملة من المشاريع الاستراتيجية بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار أمريكي، وتشمل تخطيط خمس مدن جديدة هي، مخطط منطقة فشت الجارم، ومخطط منطقة جزيرة سهيلة، ومخطط منطقة فشت العظم، ومخطط منطقة خليج البحرين، إلى جانب مخطط منطقة جزر حوار.
وتشمــــل هذه المشاريع الاستراتيجية كذلك مشاريع البنية التحتية والاتصالات وهي، مشروع جسر الملك حمد، ومشروع مترو البحرين، ومشاريع شبكة الألياف البصرية الدولية المستقبلية، ومشروع الشارع الشمالي، وكذلك مشاريع قطاع الصناعة وهي، منطقة الصناعات التحويلية للألمنيوم، ومشروع تحديث مصفاة شركة نفط البحرين «بابكو»، وإنشاء منطقة تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وتتضمـــن هذه المشاريع أيضاً على مشاريع في قطاع السياحة وهي، مشروع تطوير بلاج الجزائر «المدينة السياحية»، ومشروع منتجع جميرا خليج البحرين، ومركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات الجديد، ومشروع المدينة الجنوبية، وفندق العنوان مراسي البحرين والعنوان رزيدنسز، وفندق فيدا مراسي البحرين وفيدا رزيدنسز، ومراسي جاليريا، وكذلك مشاريع في قطاع التعليم وهي، مشروع مدينة الملك عبدالله الطبية، ومشروع كلية الهندسة بجامعة البحرين.
كمــا تم الإعلان ضمن تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى عن مشاريع وفي القطاع الصحي وهي مجمع دلمونيا للخدمات الصحية، ومستشفى الملك حمد – AMH، وفي قطاع الشباب والرياضة وهي المدينة الرياضية إلى جانب الإعلان عن المنصة الاستثمارية التي ستتيح للمستثمرين إمكانية الوصول إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها المشاريع التنموية الكبرى ضمن أولويات خطة التعافي الاقتصادي التي تم الإعلان عنها مؤخراً. 
وبهــــدف وضع استراتيجية شاملة للقطاع المصرفي في مملكة البحرين، تم إطلاق استراتيجية تطوير قطاع الخدمات المالية 2022-2026 في الـخامس من ديسمبر 2021، والتي تتمحور أولوياتها حول خلق فرص عمل نوعية للمواطنين، وتطوير قطاع الأسواق المالية، وتطوير التشريعات والسياسات، وتطوير قطاع التأمين، وتطوير الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية.
وتتمحور مؤشرات أداء استراتيجية تطوير قطاع الخدمات المالية حول زيادة حصّة تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة بطريقة مرحلية وعلى أساس تدريجي لتصل إلى 20% من محفظة التمويل المحلّية لبنوك التجزئة بنهاية 2025. وفي 23 ديسمبر 2021 تم الإعلان عن مبادرات تطوير الخدمات الحكومية، والتي تتمحور على أربع مبادرات هي توثيق ونشر إجراءات الخدمات الحكومية والتي تُعنى بتوثيق ونشر جميع الخدمات الحكومية على موقع بوابة الحكومة الإلكترونية. 
وفــــي 30 ديسمبر 2021 تم إطلاق استراتيجية قطاع الصناعة (2022-2026) والتي تتمحور حول تعزيز الصناعات الوطنية، وتحسين تجربة المستثمرين، وتحديث التشريعات والقوانين، وتوجيه البحرين مهنياً، والاستثمار في البُنية التحتية. وقد تمّ تحديد 3 مؤشرات أداء باستراتيجية قطاع الصناعة (2022-2026)، حيث يتمثّل المؤشّر الأول في نسبة البحرنة من إجمالي الأيدي العاملة في القطاع الصناعي، والتي تهدف إلى رفع نسبة العمالة الوطنية (البحرينيين) من إجمالي عدد العاملين في القطاع الصناعي، من 23% في عام 2019 إلى 25.3% في عام 2026. أمّا المؤشر الثاني فهو مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك عبر رفع نسبة الناتج المحلي للقطاع الصناعي من الناتج المحلّي الإجمالي من 12.8% في 2019 إلى 14.5% في 2026. في حين أن المؤشر الثالث يتمثّل في مساهمة القطاع الصناعي بالصادرات الوطنية، والذي يهدف إلى رفع نسبة صادرات القطاع الصناعي من إجمالي الصادرات الوطنية من 70.1% في 2019 إلى 80.1% في 2026.
كما تم الإعلان في 12 يناير 2022 عن إطلاق استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي (2022-2026)، والتي تتمحور حول تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وتعزيز الحوكمة الإلكترونية، ودعم الاقتصاد الرقمي، وتطوير القدرات الرقمية.
وقد تم تحديد مؤشرات قياس أداء استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي، والتي تتمثّل في زيادة نسبة تغطية الشبكة الوطنية للنطاق العريض بجميع أنحاء المملكة إلى 100% بحلول عام 2026، وزيادة عدد الشركات الناشئة في قطاع تقنية المعلومات بنسبة 20%، ورفع نسبة الكوادر الوطنية العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من 30% إلى 35% خلال العامين المقبلين.
ختاماً إن إطلاق جميع هذه الاستراتيجيات الطموحة ستساهم بلا شك لتحقيق تطلعات مملكة البحرين التنموية المنشودة، حيث تهدف خطّة التعافي الاقتصادي لتعزيز الاستقرار المالي عبر قطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية والاقتصادية من خلال اقتراح المزيد من المبادرات لتنمية اقتصادية شاملة الأبعاد.
 ختامــــاً إن إطلاق جميع هذه الاستراتيجيات الطموحة ستساهم بلا شك على تحقيق الأهداف الوطنية التي ستلبي تطلعات مملكة البحرين التنموية المنشودة وتطلعات الوطن والمواطن حيث تهدف خطّة التعافي الاقتصادي على تعزيز الاستقرار المالي عبر قطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية والاقتصادية من خلال اقتراح المزيد من المبادرات لتنمية اقتصادية شاملة الأبعاد بما يلبي التوجيهات الملكية السامية  لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه واهتمام ودعم صاحب السمو الملكي الأمير ســــلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله وان خطّة التعافي الاقتصادي ستكون فترة الانطلاقة الحقيقية لمملكتنا في ظل الظروف الراهنـــة.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية