العدد 5005
الثلاثاء 28 يونيو 2022
محمد جناحي
المرأة ما بين العدل والمساواة
السبت 11 يونيو 2022

إن المطالبة المُلحة دائماً على المساواة ما بين الرجل والمرأة تبدو في الوهلة الأولى  مطالبة مشروعة وتدل على التحضر والانفتاح كما فعلت الدول الإسكندنافية, ولكن عند تطبيق تلك المساواة على أرض الواقع نجد أن فطرتنا الانسانية تتدخل وتستثني بعض الأمور بل لعلها تبدأ من أصغر المواقف, فعلى  صعيد الاجتماعي لا يمكن لامرأة سوية أن تتجاهل نداء عاطفتها اتجاه ابنائها بل ترفض المساواة في رعايتهم بينها وبين زوجها، كما لا يمكن لرجل سوي أن يبقى جالساً على كرسي الانتظار ويتجاهل تلك المرآة التي ضلت تنتظر واقفة لاسيما وإن كانت حاملاً حتماً سيترك لها المقعد بكل لطف وقد يتنازل لها عن دوره الذي يسبقها به دون ان يستحضر مبدأ المساواة وقانون حق الاسبقية بين الجميع في الأماكن العامة.

أما على صعيد المهني قد يمتهن الرجل بعض المهن والتي تحتاج تركيز عالي وفي أكثر من مجال بالوقت نفسه مثل اعمال السكرتاريا أو التمريض ورياض الاطفال، ولكن بنسبة أقل من نسبة المرأة وبأداء أضعف حسب الدراسات وذلك يرجع لتفوق المرأة في تلك الاعمال المتماشية مع طريقة اداء عقلها عن الرجل في التركيز المتعدد.

قد يصبح مبدأ المساواة في أغلب الأحيان ظلم، ليس على مستوى الرجل والمرأة وحسب، بل على مستوى التربوي ايضاً فيجب على الوالدين التعامل مع ابنائهم بالعدل لا بالمساواة وان كانوا جميعهم من نفس الجنس فمنهم من يحتاج الى راعية أكثر من باقي الابناء والاخر يحتاج مراقبة وأصغرهم للانتباه واكبرهم لحمل المسؤولية.

وقس على ذلك جميع الامور، المسألة توزيع أدوار بما يتناسب امكانيات ووضع كل فرد في المجتمع، فبعيداً عن الحركة النسوية وتشدد الرجل الشرقي فنحن مختلفين بكل الأحوال كل ما نحتاجه فقط هو العدل.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية