العدد 5050
الجمعة 12 أغسطس 2022
شيرين فريد
في القلب مُضْغَةٌ
السبت 25 يونيو 2022

عزيزي القاريء أتمني لك نهاراً سعيداً أو أمسية طيبة، هل لي بطرح موضوعي للنقاش وتبادل الآراء الإيجابية ! إذن فلنبدأ بهذا التساؤل (هل من الممكن أن تمتثل لأمر شرعي إرضاءً لوجه المجتمع) ؟ أم إرضاءً لوجه الله)؟
حسنًا، الجواب لا لن أمتثل لأمر شرعي إرضاءاً لوجه المجتمع ؛ فإذا أصبح الأمر الإلهي ظاهرة مجتمعية أصبحت عرضة التأويل والتطبيق حسب الأهواء والأمزجة والظروف المكانية والزمانية بل وطبقًا لسياسة كل مجتمع بينما ما يخص العبد وربه هناك دستور إلهي مكتوب وواضح وفي حالة الإختلاف أو الشك إستفتي قلبك !!
وَلِأن أُرضِي المجتمع بتطبيق أمر ديني لمجرد إظهاره شكليًا فهذا يسمي رياء ونفاق كالذي يتصدق أمام الناس في العلن أو كمن يُصلي الواجبة والسنة ويُشهِر بذلك ليلًا ونهارا.. فلا يوجد أمر ديني لإرضاء المجتمع كل الأمور الدينية لابد أن تكون خالصة لوجه الله وإرضائه والفوز بجنته وهذا يتطلب فهم وعلاقة خاصة متعمقة مبنية علي أسس قلبية متينة بين العبد وربه لا شأن للمجتمع بهذا الأمر .
فلا فائدة من متدين المظهر لكنه يأكل مال اليتيم أو يأكل حقوق الناس أو يكذب أو يشهد زورًا أو يظلم أو يفرق بين الناس ... فلكل ذنب عقاب وتوبة ومغفرة إلا الظلم فهو أعظم الذنوب ولذلك شدد الله عز وجل علي ظلم العباد وبشرهم بعذاب أليم وتصلِية سَعِير .
إذن فما ذنب اللحية إذا أطلقها فاسق !! كن إنسان صالحًا لا يضر أحد طاهر القلب والخُلق؛ فلن يستوي القلب الصالح والقلب الطالح مهما تزين المظهر، ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام ﷺ : " إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم" وفي اللفظ الآخر: ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" فالصورة والجسم والمال ليس محل نظر، محل النظر ومحل الاعتبار القلب والعمل فمتى صلح وزكي القلب صَلُح العمل، ومتى فسد القلب بالرياء والسمعة والشرك فسدت الأعمال، فالأعمال بالنيات،والنيات محلها القلب ولهذا يقول ﷺ: ولكن ينظر إلى قلوبِكم وأعمالكم فهي محل النظر، فإذا زكى القلب واطمأن إلى الله صَلُحتْ أعماله وإنتفع بها وإلا فلا .. وافهم تَعْرِف.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية