العدد 5100
السبت 01 أكتوبر 2022
فاطمة أحمد
رسالتي للمترشحين... لا تصعدوا على أكتاف النواب الحاليين
الثلاثاء 09 أغسطس 2022

 بدأ البعض يستعد لنيّة الترشح للانتخابات المقبلة سواء نيابيا أو بلديا، وبدأ الناس خلال هذه الفترة يعبرون عن وجهات نظرهم من خلال تقييمهم الشخصي لأداء أعمال أعضاء المجلس الحالي، وهنا يكثر التساؤل بـ “لماذا؟”، لماذا لم يشبع المجلس الحالي رغبات الناس؟ ولماذا يرشح البعض أنفسهم في الوقت الذي يكتظ الشارع بأحاديث ناقمة  تعبر عن سخطها في أداء أعمال أعضاء المجلس الحالي؟ ولماذا يواجه بعض الناس أولئك الذين أعلنوا نية ترشحهم برغبتهم لمقاطعة التصويت للمرشحين؟.. ولماذا؟.. ولماذا؟
 من وجهة نظري أجد أن قوله تعالى “و لا تزر وازرة وزر أخرى” دليل على ألا نحمّل أخطاء البعض أو تقصيرهم على أناس آخرين، ولننظر للأمور بجدية ومنطقيّة، ونضع يقيننا بالله تعالى “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، فلا تستنقصوا عمل أحد و لا بمقدار أحد ولعل القادم فيه الخير بإذن الله.
النواب في المجلس الحالي إن قصّروا في جانب ما، فهم أيضا لابد و أن يكون لهم جانب إيجابي في أمر آخر ، وعلى  أعضاء المجلس القادم مراجعة أداء وأعمال المجلس الحالي ومحاولة تعديله وتطويره ومراقبة عناصر القصور والوقوف عليها ومحاولة تعديلها بما يتناسب مع طموحات الشعب وإرادتهم الشعبية.
و على المرشحين على ألا يصعدوا فوق أكتاف النواب الحاليين من خلال استنقاص عملهم أو الإشارة إلى كل ما يسيء إليهم حتى يبرزوا عضلاتهم ليظهروا  أنفسهم للناس كهدية مغلفة بغلاف جميل وقد يكون محتواهم مثل سابقيهم مستقبلا.
ونحن اليوم كما نحن متأكدين تماما من وعي الناخبين، فنحن نتمنى أن يكون الوعي في التعبير عن آرائهم دون التجريح بأحد.
وكثرت التعليقات التي تحاول أن تحبط ممن لديهم نية الترشح ليتراجعوا عن هذه الخطوة، وأصبحت وسائل التواصل أشبه بساحة حرب يقتنص فيها البعض الفرصة للتهجم على الشخص الذي سيرشح نفسه ونسي أنه سيكون ممثلا لصوت الشعب والإرادة الشعبية يوما ما، وأن مرشح اليوم يختلف عما هو بالأمس.
ونسينا أن بتكاتفنا ومشاركتنا الآراء ووقوفنا مع بعضنا سيأتى ثمره ولو بعد حين.
أيها المرشح وأيها الناخب كلا منكما هدفه مصلحة المواطن والوطن، وكل منكما له آماله التي يحلم في أن لو تكون عصا سحرية يغير فيها مواقع القصور والخلل ليخلق مجتمعا مزدهرا متطورا يلبي متطلبات الشعب وإرادتهم، فتعاونوا و تكاتفوا وابتعدوا المهاترات التي لا تجدي نفعا، بل تستنزف منا جهدا ووقتا وتسلب منا كيفية التفكير بإيجابية؛ للوصول لحلول يبتغيها الكل وتساهم في حل المشاكل التي يعاني منها الشعب.
 اجلسوا مع مرشحكم و استشعروا صدقه وفكره ومنطقيته وواقعية برنامجه الانتخابي و مدى معرفته بقضايا ومشاكل دائرته والمجتمع.
وعلى المرشح أن يراعي كل ما يستجد على ساحة دائرته ومجتمعه من ظروف و تغيرات ويكون على علم ودراية تامة باحتياجات وتطلعات وقضايا أبناء دائرته وليكون كل طرف عضيد للآخر عبر مشاركة حقيقية للآراء والاقتراحات و الحلول.
ولابد من بناء الثقة بين الطرفين؛ من أجل تقدم المجتمع وتطوره ومن هنا سيبدأ التغيير للأفضل بإذن الله.


فاطمة أحمد
مترشحة نيابية متوقعة عن الدائرة العاشرة بمحافظة العاصمة

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية