العدد 5100
السبت 01 أكتوبر 2022
فاطمة النهام
عوداً حميداً.. أحبائنا الطلبة
الثلاثاء 16 أغسطس 2022

مع إقتِراب موعِد الدراسة وانتِظام الطلبة بالمدارس عاد بي شريط الذكريات للوراء البعيد واسترجاع ما مضى من ذكرياتٍ ارتبطت بانتشار جائحة فايروس كورونا على مستوى العالم والتحديات التي واجهها الجميع في مدارسنا من معلمين وأولياء أمور وطلبة.

كم كانت أياماً قاسيةً وجميلة في الوقت ذاته، تلك اللحظات التي مررنا بها والمتجسدة بمعاناة الخوف والقلق من المجهول والأيام الآتية، فالوباء فتك بعددٍ من الأحِباء على قلوبنا، نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة، مصاب جلل مرت بها الأسر من فقدان لأحبتهم كانوا كباراً أم صِغاراً، المكوث في المنازل والحرمان من أشياء كنا قد اعتدنا عليها قبل الجائحة ابسطها التنقل بحرية، الجائحة كانت مقدرة من الله عز وجل وكانت درساً للبشرية تعلمنا منها الكثير واقلها التيقن والاحساس بالنِعم التي كنا نعيشها.
فالطاقم التعليمي بالمدارس كانت له الجهود الجبارة في توصيل رسالتهم التربوية والتعليمية للطلبة ومتابعتهم بكل ما ملكوا من قدرات واخلاص وتفاني ولا ننسى الجهود التي بذلها الطاقم الطبي في المراكز الصحية والمستشفيات فلهم كل التقدير والاحترام على جهودهم المعطاءة.
شعور أولياء الامور بحجم المسئولية الكبيرة التي يحملها المعلم والرسالة النبيلة التي يسعى لتوصيلها للطلاب، وبذل الآباء والأمهات الجهود في متابعة ابنائهم، لقد تساعدت الايدي جميعاً في تحمل المسئولية واي مسئولية كانت.
وطلابنا.. هناك من كان يحضر الحصص الدراسية بالمدرسة وهناك من كان يتابعها خلف الشاشات في منازلهم بشغف وتنافس، فالجهود التي بذلوها كبيرة تكللت مع نهاية العام الدراسي بالنتائج العالية والمشرفة.
الآن نحن نتنفس الصعداء لأننا مررنا بتجربة تعلمنا منها الكثير ولو كانت في بعض الأحوال قد اثرت سلباً انعكس على مستوى بعض الطلبة من تأخر في النطق وصعوبات التعلم والانطواء والرهاب الاجتماعي والسمنة المفرطة.
والآن ونحن على وشك البدء بسنة دراسية جديدة سعدنا جداً بقرار حضور الطلبة إلى المدارس والروضات والجامعات بشكل الزامي وحضوري وكأننا نقول للايام الفائتة والصعبة وداعاً.​
نحن بصدد عامٍ دراسي جديد نأخذ طلابنا إلى قلوبنا وإلى احضان مدارسنا، لقد اشتقنا لكم با ابنائنا.. 
اشتقنا إلى الجولات التفقدية.. 
اشتقنا إلى الزيارات الصفية.. 
إشتقنا إلى الطابور الصباحي..
والفقرات الاذاعية.. 
اشتقنا إلى تفوقكم ومواهبكم..
 اشتقنا إلى همومكم وشقاوتكم..
فعوداً حميداً .. احبائنا الطلبة.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية