العدد 5100
السبت 01 أكتوبر 2022
فاطمة النهام
ظاهرة اقبال الطلبة على الفرق الغنائية الكورية
الثلاثاء 16 أغسطس 2022

لوحظ في الآونة الأخيرة اكتساح مجتمعاتنا العربية والإسلامية فرقًا غنائية آسيوية، بالأخص من جمهورية كوريا الجنوبية، تبث عبر القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ومن المؤسف جدًا هو دخول هذه الثقافة الغريبة إلى البيوت والمدارس وتعلق الطلبة المراهقين غير الطبيعي بهذه الفرق.

ويتمثل ذلك بتقليد قصات وصبغات الشعر الغريبة وارتداء المعاطف التي تحمل أسماء تلك الفرق الغنائية وأحيانًا أخرى تقليدهم في ارتداء الاكسسوارات، والاحتفاظ بصورهم، والأسوأ من ذلك هو تنظيم انقسامات لفرق من الطلاب والطالبات، بحيث أن كل فرقة تعجب بفرقة غنائية إن تطاول أحد منهم على فرقة معينة تحدث مشاجرات متمثلة بالضرب ومد الأيدي وإطلاق الألفاظ النابية! وإطلاق جملة معينة باللغة الكورية كشرط أساسي لانضمام الطالب إلى جيش المعجبين بهذه الفرقة الغنائية!

وهنا يبرز دور المدرسة كوسيلة من وسائل التنشئة الاجتماعية والتي تضع على عاتقها مسؤولية التربية قبل التعليم وحثّ الطلاب والطالبات على التزام السلوك القويم وعدم تقليد هذه الثقافة المشوهة.

فهي الثقافة الجديدة الغريبة على مجتمعاتنا والتي تؤثر لا محالة بشكل سلبي على سلوكيات أبنائنا وبناتنا وتبعدهم عن دينهم وعاداتهم وتقاليدهم وتشغلهم أيضًا عن دراستهم.

ويبرز دور المدرسة كمؤسسة تربوية بتطبيق لائحة الانضباط الطلابية وتطبيق المعالجات بحسب المخالفة وفئتها، وأرى أن تكثف المدرسة من عملية التوعية للطلبة في تدشين الحملات المدرسية وتنظيم المحاضرات الإرشادية وعمل جلسات الإرشاد الفردية والجماعية وبثّ الوعي الديني، إضافة إلى ذلك تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي لتنظيم تلك المحاضرات وبث الوعي المستمر.

كما تتم عملية التواصل مع أولياء الأمور الذين يشكلون البيئة الأولى واللبنة الأساسية في التربية وتعديل السلوك، وسؤالي هنا هو أين دور الأسرة في كل ما يحصل؟ وهل من المعقول أن يترك شباب الغد ينجرفون خلف هذا التيار؟

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فعلى الجميع التكاتف في محاربة هذه الظاهرة وتعليم أبنائنا على عدم التشبه أو التقليد الأعمى لأية ثقافة دخيلة على مجتمعاتنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سيأتي زمن على أمتي القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر)، لنسعَ جميعًا ولنتكاتف معًا في محاربة هذه الظاهرة والسعي نحو غرس قيم هذا الدين العظيم وتوعية أبنائنا وبناتنا بالتركيز على ما يطور من مهاراتهم وقدراتهم ومواهبهم في خدمة أنفسهم ووطنهم الذي أعطاهم الكثير. 

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .