العدد 5100
السبت 01 أكتوبر 2022
د. عدنان محمد القاضي
التفكير المستقبلي: رؤية جديدة لتنمية مهاراته لدى الموهوبين (2-2)
الخميس 22 سبتمبر 2022

تتمّة للمقالة السابقة وما تمّ تناوله فيها منْ أفكارٍ مرتبطة بماهيّة التفكير المستقبلي كعملية؛ وتحديد تعريفه. وفي هذه العُجالة نعرِّج على موضوعات جديدة كرؤية لتنمية مهاراته لدى الموهوبين.  
أهمية التفكير المستقبلي
يُمكنُ توضيح أبرز جوانب أهمية التفكير المسقبلي على النحو الآتي:
1. يوفر قاعدة معلومات حول الخيارات المستقبلية التي يمكن الاستعانة بها لتحديد الأفضل والملائم منها.
2. اكتشاف المشكلات قبل حدوثها، والاستعداد المبكِّر لمواجهتها.
3. اكتشاف ما بداخلنا من طاقات وموارد وإعادة الثقة بأنفسنا، والاستعداد لمواجهة المستقبل.
4. تنمية مهارة اتّخاذ القرار المناسب من جملة البدائل المطروحة لمشكلة مستقبلية معينة.
5. المساهمة في اكتشاف وإدارة المشكلات المستقبلية المتوقعة قبل وقوعها.
6. دعم عمليات التفكير في البدائل المستقبلية والتخطيط  لتنفيذها داخل المجتمع.
7. تحقيق جودة الحياة، وتهيئة المتعلمين للعيش مع متغيرات المستقبل، والإحساس بالسعادة الداخلية.
8. تنمية مهارات التفكير العُليا كالإبداع والخيال.
9. تشجيع التعايش مع الغير بدلًا من المعاناة منه، ودعم روابط الأفراد مع العالم الخارجي، وتعزيز الشعور بالتحكم في الحياة المستقبلية.
خصائص التفكير المستقبلي
كما يُمكنُ توضيح أبرز خصائص التفكير المسقبلي على النحو الآتي:
1. التغيُّر الدائم والمستمر، والسعي نحو البحث عن أفكار وبدائل جديدة.
2. عملية عقلية تعمل على تحرير المتعلمين من قيود الواقع التي تتمثل بالنظرة قصيرة الأجل، وتدريبهم على توجيه أنظارهم نحو الأهداف بعيدة المدى.
3. الاعتماد على القدرات العقلية أولًا (مبني على الواقع والمعطيات المقدمة منه)، ثمَّ السعي نحو مزجها بالخيال والحدس والعاطفة.
4. اكساب المتعلمين القدرة التحليلية للمواقف التي تواجههم، ورسم الخطط المستقبلية اللازمة للوصول إلى النتائج المأمولة.
5. عملية منهجية منظمة بتحديد وفهم المشكلة، والسعي لحلّها عبر التمَعُّن بالمعطيات المتوافرة، والنظرة المتعمقة للأمور.
6. الانتاج والتواصل الدائم، حيث يقوم على وصف وفهم المستقبل، واتخاذ القرارات.
طرائق تنمية التفكير المستقبلي
أمّا عنْ طرائق تنمية التفكير المسقبلي فهي على النحو الآتي:
1. طريقة السيناريو: وصف لوضع مستقبلي ممكن، أو محتمل، أو مرغوب فيه، مع توضيح ملامح الممارسات التي يمكن أنْ تؤدِّي هذا الوضع المستقبلي انطلاقًا من الوضع الراهن، أو من وضع ابتدائي مفترض، ولبناء سيناريو معيّن. ومن أنواعها: الاستطلاعية؛ الاستهدافية؛ الابتكارية؛ المرجعية؛ والتوقعية.
2. طريقة تحليل الأثر: تحديد حدث أو اتّجاه مستقبلي متوقع في ضوء الأوضاع الماضية أو الحاضرة، وتحليل أثر المتغيرات أو العوامل أو الآليّات غير المتوقعة، والتي إذا وقعت تؤدي إلى عدم تحقيق ذلك الاتّجاه المستقبلي المتوقَّع. ويُمكنُ عن طريقها تحليل أثر المتغيرات المستقبلية على الاتجاه العام في المستقبل في ضوء حدوث بعض المتغيرات غير المتوقعة، لذا فهي تحدد أكثر الأحداث المستقبلية تأثيرًا.
3. طريقة عجلة المستقبليات: تنظيم الأفكار والتساؤلات حول المستقبل، كنوع منَ الاستثارة الفكرية المُنظمة، ومنْ أهم مميزاتها:
• جعل المتعلم أكثر قدرة على التفكير المستقبلي بطريقة سهلة وبأقل وقت وتكلفة.
• تساعد المتعلم على التحرُّك من التفكير الفردي إلى التفكير الجماعي المخطط والمُنظم.
• تساعد المتعلم في معرفة حلقات التغذية الراجعة السلبية والإيجابية للموضوع محل الدراسة.
4. شجرة العلاقات المستقبلية: التنبُّؤ بمستقبل الظاهرة أو القضية أو المشكلة على تحديد الهدف النهائي المرغوب تحقيقه في المستقبل، ثمّ الرجوع إلى الحاضر للبحث في البدائل المختلفة، حتى يتمّ التوصل إلى صورة كاملة للبدائل المستقبلية الرغوب في تحقيقها. وهي طرح ظاهرة أو مشكلة مستقبلية رئيسة متوقع حدوثها بالرجوع إلى الحاضر، ومن ثمَّ التنبُّؤ بالمشكلات والظواهر السلبية المترتبة عليها، وطرح الحلول المختلفة لكل ظاهرة أو مشكلة فرعية من أجلِ القضاء على تلك المشكلة قبل وقوعها مستقبلًا.
5. طريقة العصف الذهني: تعتمد على التلقائية والطلاقة اللفظية في الحديث، وتفيد في أنّها تكتشف أبعاد جديدة للمشكلة أو الموقف المطروح، والتدريب على وضع حلول مناسبة لها، وتتطلّب من المتعلمين الإسهام في إفراز عدّة أفكار جديدة حول المشكلة محل الدراسة.
6. طريقة التنبُّؤ من خلال التناظر أو الأساليب المشابهة: استخراج بعض الجوانب المستقبلية لمشكلة ما استنادًا إلى أحداث محددة، والقياس عليها مشكلات أو مواقف حياتية أخرى.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .