العدد 5166
الثلاثاء 06 ديسمبر 2022
د. عدنان محمد القاضي
دور الجامعة في صقل المواهب وتوجيه الميول المهنية
الخميس 10 نوفمبر 2022

الجامعة مؤسسة اجتماعية ليست مقتَصِرة على تقديم المحتوى المعرفي فقط، بل تعمل على استكمال دور الأسرة والمدرسة وترك بصمة اجتماعية ومهنية لدى الموهوبين، فتعملُ على التأثيرِ بشكلٍ إيجابي على الموهوبين سواء على شخصيّتهم أو موهبتهم، وبالتالي زيادة الثقة بأنفسهم والتمسُّك بحلمهم.
تعدُّ مرحلة التعليم الجامعي من أهم مراحل الدراسة؛ حيث يصلُ الموهوبون فيها إلى مرحلة النُّضج والتطبيق الفعلي مهارات الإبداع واستراتيجيّاته. 
إنّ برامج رعاية واستقطاب الموهوبين بالمرحلة الجامعيّة تهدفُ إلى تحقيق مبدأ الاستمرارية في رعاية الموهوبين، والانتقال بهم من مستوى الرعاية إلى مستوى الإنتاجية الإبداعية.
هناك العديد من الاتّجاهات في رعاية الموهوبين على مستوى التعليم الجامعي ومن أبرزها التلمذة فهو منهجيّة عالمية وغير مُحددة بزمنٍ؛ إضافة إلى التسريع الأكاديمي في مقررات معيّنة وفق محكّات موضوعية؛ وتدريس الإبداع والابتكار؛ والبحث العلمي؛ والمشروعات البحثيّة المنتِجة؛ والارشاد الأكاديمي المستمر؛ والبرامج الإثرائية والنشاطات العلمية والرحلات الداخلية والخارجية والمسابقات بأنواعها والتشجيع والدعم المادي والمعنوي وربط المحتوى المعرفي المقدَّم بقضايا مستمدة من أرض الواقع وإتاحة الفرص لهم لمواصلة الدراسات العليا.
وباستعراض ما ورد في الأدبيّات التربوية بخصوص الموهبة والإبداع، نستطيع انتقاء أبرز حاجات الموهوبين في التعليم الجامعي ومشكلاتهم على النحو الآتي:

 

حاجات الموهوبين الشخصية
يُمكن تحديد بعضها على النحو الآتي:
• تطوير وتعميق النظرة الشمولية للمستقبل والتخطيط له بشكلٍ علمي سليم.
• تهيئة قيادات واعدة في شتّى المجالات.
• تنمية القدرة على التفكير الإبداعي.
• تنمية القدرة على إدارة حلقات النقاش.
• القدرة على التكيّف لمواجهة التحديات.
• فهم الذات والتدريب على مهارات الاتصال الفعّال.

 

حاجات الموهوبين الاجتماعية
يُمكن تحديد بعضها على النحو الآتي:
• القدرة على مواجهة المشكلات الاجتماعية.
• القدرة على العمل الجماعي.
• القدرة على المبادرة والمبادأة.
• تكوين علاقات اجتماعية.
• القدرة على التفاعل الاجتماعي.
• تنمية قيم التسامُح مع الآخرين.
• التشجيع على تقديم المساعدة لمن يحتاجُها.
• اكتساب مهارات التوافقيّة، والتعامل مع الضُّغوط.

 

حاجات الموهوبين النفسية
يُمكن تحديد بعضها على النحو الآتي:
• احترام الأسئلة والأفكار.
• تنمية مستوى الطموح.
• القدرة على مواجهة الضغوط النفسية.
• تنمية مستوى مفهوم الذات.
• تنمية مستوى الشعور بالأمن.
• القدرة على التحكُّم في الإنفعالات.
• التشجيع على مناقشة بعض الموضوعات مع الآخرين.
• الاعتراف بالمواهب والقدرات.
• الاستبصار الذاتي بالاستعداد والوعي بها وإدراكها.
• الاستقلالية والحريّة في التعبير.
• الشعور بالأمن وعدم التهديد.

 

مشكلات الموهوبين النفسية
يُمكن تحديد بعضها على النحو الآتي:
• يعانون من الإحباطات.
• الشعور بقلق زائدٍ ملازم لهم.
• الخوف المرضي.
• الوقوع في الفشلِ.
• الشعور بالغضب العصبي.
• توجيه النقد للذات. 

 

مشكلات الموهوبين الأكاديمية
يُمكن تحديد بعضها على النحو الآتي:
• سيطرة المقررات النظرية على العملية التعليمية.
• عدم وجود أنشطة متنوِّعة تناسِب مواهبهم وميولهم.
• ندرة المناهِج الإثرائية الخاصة بالموهوبين.
• المقررات الدراسيّة لا تُشبِع رغباتهم وقدراتهم.

 

مشكلات الموهوبين الاجتماعية
يُمكن تحديد بعضها على النحو الآتي:
• الشعور بالضيقِ من نعتهم بالموهوبين. 
• ضغوط الأقران.
• تعرُّض البعض للتنمُّر من الأقران من جرّاء تميُّزهم.

 

التعليمات التي ينبغي مراعاتها والعمل بها لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم في الجامعة

هناكَ مجموعة من التعليمات ينبغي مراعاتها والعمل بها لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم في الجامعة، ومنها:
• أنْ تحدد رؤية ورسالة واضحة لرعاية الموهوبين.
• تغيير بعض سياسات القبول للموهوبين (إكمال 12 سنة دراسية).
• توفير دليل تنظيمي وإجرائي لبرامج رعاية الموهوبين.
• عمل مراكز بحثيّة بالتعاون مع مراكز متخصصة أخرى؛ لتوفير الدراسات المتعلِّقة بمجاليْ اكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
• وضع معايير دقيقة ومحددة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
• تكوين فِرَق متعدِّدة التخّصصات لمتابعة آليات اكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
• تكوين فريق مختصّ لتنفيذ شراكات فاعلة مع المؤسسات الحكومية والآخرى الأهلية.
• تقويم أداء الجامعة في مجاليْ اكتشاف الموهوبين ورعايتهم من خلال المقاييس المتنوِّعة الغايات والأهداف.
• دراسة معوّقات اكتشاف الموهوبين ورعايتهم، واقتراح الحلول المناسبة لمواجهتها. 
• تقديم برامج إثرائية ومناشطِ متنوِّعة صيفيّة لرعاية الموهوبين.
• إتاحة فرص القبول المتزامن (أخذ مقررات جامعية في المرحلة الثانوية).
• شمول برامج الرعاية للموهوبين ذوي الإعاقة.
• سنّ القوانين والتشريعات اللازمة التي تحقق رؤية ورسالة الجامعة في مجال رعاية الموهوبين.
• وضع الخطط المقترحة لرعاية الموهوبين.
• وضع إدارات إشرافيّة مستقلّة لبرامج رعاية الموهوبين.
• العمل على أفضلِ الممارسات المتَّبعة عالميًّا والاستفادة منها في رعاية الموهوبين.
• جلب المتحمِّسين والخبراء في مجال رعاية الموهوبين.
• العمل على تأهيل كوادر تعملُ في رعاية الموهوبين. 
• مشاركة الجامعة في المؤتمرات العلمية المختَّصة في مجال رعاية الموهوبين.
• الاستفادة من التطوُّر التكنولوجي المتاح وتقديم خيارات تفريد التعليم وتوفير المقررات إلكترونيًّا.
• استخدام التصميم الشامِل للتعلُّم والذي يضمنُ وصول جميع للموهوبين للمنهج بمرونة كبيرة.
• استخدام استراتيجية التسريع الأكاديمي من خلال القبُول المبكِّر أو القفز بالمقررات الدراسية.
• تقديم كافة البرامج الإثرائية التي يحتاجها الموهوبون.
• التعرُّف على الحاجات النفسية للموهوبين والعمل على إشباعها.
• توفير البيئة المناسبة للمُساهمة في تطوير القدرات لدى الموهوبين.
• توفير وحدات إرشادية للموهوبين وأسرهم داخل أروقة الجامعة.
• غرس روح القيادة لدى الموهوبين وتكليفهم بمهام يوظِّفون بها ما تعلّموه.
• توفير كافة الخِدمات الصحيّة للموهوبين لتحقيق النمو الصحيّ السليم.
• توفير الكوادر العلمية المحترفة في كافة التخصصات.
• غرس القيم والمعتقادت السليمة على المستوى الروحي والصحي والاجتماعي.
• مشاركة القِطاع الخاص لتقديم الدعم المادي لبرامج الموهوبين.
• استثمار المنجزات والأبحاث والمشاريع التي يقوم بها الموهوبون.
• الدفع بالموهوبين للمشاركةِ في المحافلِ العالمية والمؤتمرات العلمية.
• اتّخاذ التدابير اللازمة لوقاية الموهوبين من مخاطر الاغتراب والعزلة الاجتماعية.
• توفير كافة الوسائل التي تحقق للموهوبين الاستقرار النفسي وصولًا إلى تحقيق الذات.

 

خِتامًا، لابدّ من أنْ تقوم الجامعة بالاستفادة من ااتوصيات العامة الآتية:
• أنْ تعمل الجامعة جاهدةً على إبراز دورها في اكتشاف الموهوبين، ولا تعتمدُ فقط على مشاركتهم في الأنشطة والمسابقات.
• ضرورة وجود تواصُل بين الجامعة والمدرسة والأسرة لمعرفة أكثر عن الموهوبين وملفّهم الشخصي بما فيه القدرات والميول والاهتمامات وما تحقق منْ إنجازات وغيرها. 
• إتاحة الفرص داخل كلّ كليّة كي يجد الموهوبون حريّة إبراز كلّ ما بداخلهم من إبداع؛ وتوفير كلّ مستلزمات ممارسة الموهبة من دون قيود.
• إقامة ورشات تدريبية وملتقيات لكلِّ المواهب الموجودة في الجامعة.
• الاهتمام بجميع أنواع المواهب (الأكاديمية؛ والأدائية).
• تهيئة المسؤولين حول كيفية التعامل مع الموهوبين.
• تطوير مقاييس للاحتياجات الارشادية للموهوبين في الجامعة.
• تزويد الموهوبين بالوعيِ والمعرفةِ والمهارات التي تمكّنهُم من التغلُّب على مشكلاتهم الاجتماعية والشخصية والأكاديمية.
• مساعدة الموهوبين على الوعي بالذات والتعرُّف على جوانب القوة والضَّعْف.
• النمو الشخصي والمهني واستغلال قدرات الموهوبين وإمكاناتهم بشكلٍ علمي صحيح. 
• الإفادة من المبادرات الفردية في رعاية الموهوبين وتحويلها إلى أساليب رعاية معتمدة مع التنويع في أساليب الرعاية المقدمة للموهوبين في الجامعة.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية