العدد 5230
الأربعاء 08 فبراير 2023
صادق أحمد السماهيجي
التميُّز الفردي.. والعمل الجماعي
الأربعاء 08 فبراير 2023

في كثير من الأحيان، لا يعتدّ بالإنجاز الفردي مقابل ما يتم تحقيقه من إنجازات في ظل العمل الجماعي، فحصول لاعب فريق على جائزة بمناسبة تميّزه في مباراة، قد لا يساوي شيئاً كبيراً عند حصول فريقه على المركز الثاني وليس الأول. 

مثال هذا اللاعب، ينطبق على العديد من الإدارات وفرق العمل التي تمثل مختلف القطاعات، ففي فريق العمل، تتوزع المهام، وتتباين المستويات، ويمكن قياس مدى الجدية فيها، ومدى تطلع الأهداف، وقياس الأثر الذي يقدمه الأفراد الأعضاء، والأثر الذي يترتب على مجموعات العمل، وربما المجتمعات. 

من المطلوب، أن نقدم أفضل ما لدينا، ليس فقط لنتميز فحسب، بل لأن الأفضل سيعود على الجميع، الخطوة الصحيحة تتبعها خطوات صحيحة، وهذا على الأرجح. 

ومن المطلوب، أن نسعى لدرجة الإتقان، بما ينعكس على أداء ونتائج المجموعة وفريق العمل الذي ننتمي إليه، وهذه النتائج، تأتي ثمرة لعمل متكامل ومنظومة مترابطة من آلية الأداء. 

بعض الأعمال، قد تحتاج إلى جهد شخصي وذاتي حتى تحقق الهدف، وذلك من خلال قدرات خاصة ومهارات تساعد على إنجاز العمل بسرعة. 

من جهة أخرى، فالعمل الجماعي، يحظى بالعديد من المزايا بما فيها التعاون وتقوية العلاقات، وحل المشكلات، والعمل بروح الفريق الواحد.  

إضافة لمثال اللاعب أعلاه، نورد هذا المثال لتدعيم الفكرة، وهو ما يمكن أن ندرجه تحت عنوان "اتخاذ القرارات"، فالقرار الذي يتخذه الفرد حتى لو كان يمتاز بالسرعة والإرادة الشخصية، فإن هذا الفرد يتحمل نتائجه بنفسه، أما القرار الجماعي فهو نتاج الكثير من التجارب والخبرات ويمكن بحثه من جوانب عديدة، ويتحمل جميع أعضاء الفريق آثاره. 

ليست دعوة، ليكون العمل جماعياً، وهو في حقيقته، يقوم به بعض الأفراد دون البعض الآخر، هنا نكون أمام انتهازية يستغلها البعض لصالحه دون بذل أدنى جهد. 

لكنها دعوة، تتكامل فيها الجهود، فيؤدي كل فرد من أفراد المجموعة دوره لتحقيق هدف أعلى، وهدف مشترك تتجه إليه جميع الأنظار، ويبقى السؤال، هل التميز الفردي يفوق أو يُغني عن العمل الجماعي ؟

يقول مايكل جوردان "الموهبة قد تكسبك مباراة، لكن العمل الجماعي والذكاء قد يكسبك البطولة".

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .